أعاد حادث مروع في منطقة الهراويين بالدار البيضاء النقاش بقوة حول يقظة الأسر وحماية القاصرين، بعد أن تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف رجل في عقده الرابع، اشتهر بكونه بائعا متجولا لـ “الرايب”، إثر تورطه في محاولة هتك عرض قاصر داخل حمام شعبي. الواقعة، التي تمت تفاصيلها بفضل حس المسؤولية لمسير الحمام، كشفت عن سلوكيات شاذة استهدفت براءة طفل، لتتحول إلى قضية رأي عام على طاولة النيابة العامة.
تعود وقائع القضية إلى دخول المشتبه فيه، وهو رجل ملتح، إلى الحمام الشعبي حيث صادف طفلا قاصرا يستحم بمفرده. استغل المتهم هذه الفرصة ليقنع الضحية بأنه سيتولى عملية تحميمه. ورغم استجابة الطفل لهذا العرض، فإن طريقة التحميم سرعان ما أثارت حفيظة بعض الزبناء.
مصادر “آنفا نيوز” أكدت أن الملتحي تعمد الاحتكاك بجسد القاصر بطريقة شاذة ومستفزة، وهو ما دفع أحد الزبناء إلى إشعار مسير الحمام الذي أظهر يقظة عالية. وبعد تأكده شخصيا من وجود سلوكات مشبوهة تتجاوز حدود اللياقة، بادر مسير الحمام فورا بالاتصال بعناصر الدرك الملكي، مطالبا إياهم بالتدخل السريع لضبط المشتبه فيه.
كمين الدرك يضبط المتهم في حالة تلبس
لضمان إيقاف المتهم في حالة تلبس بالجرم المشهود، تقمصت عناصر الدرك الملكي منطقة الهراويين دور الزبائن العاديين وبقيت تراقب تصرفات المشتبه فيه عن كثب. وعندما أقنع المتهم الضحية بمرافقته إلى مرحاض الحمام، فاجأته العناصر الأمنية وتمكنت من ضبطه في حالة تلبس تام.
جرى نقل المشتبه فيه إلى مقر الدرك الملكي رفقة القاصر، وتم إشعار أسرة الطفل لتعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
أشارت المصادر إلى أن المتهم، الذي يعمل بائعا جائلا لـ “الرايب”، تم تقديمه أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وبعد انتهاء التحقيق، الذي أقر فيه المتهم بارتكابه الجريمة وميوله الجنسية غير المألوفة، قررت النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال بتهم جنائية ثقيلة تتعلق بهتك عرض قاصر والشذوذ الجنسي.


