في الوقت الذي سجلت فيه أسعار اللحوم الحمراء تراجعا ملحوظا، سيطر الاستقرار الحذر على أسواق الجملة للخضر والفواكه في الدار البيضاء، وفقا لتقرير “كازا بريستاسيون” الصادر بتاريخ 10 دجنبر 2025. لكن هذا الهدوء النسبي يخفي خلفه تباينات حادة، أبرزها الارتفاع المفاجئ في أسعار بعض الخضر الرئيسية، مقابل انخفاض طفيف في أسعار سلع أخرى تعتبر أساسية في قفة المستهلك.
تشير البيانات التفصيلية إلى أن أسعار الطماطم شهدت انخفاضا في سعرها الأقصى، حيث تراجع سعر الكيلوغرام بمقدار 0.6 درهم ليستقر عند 4.2 درهم، مع ثبات سعرها الأدنى عند 2 درهم.
وكذلك الأمر بالنسبة للبطاطس التي شهد سعرها الأقصى تراجعا قويا بلغ 0.7 درهم، ليستقر عند 3.8 درهم للكيلوغرام، ما يشير إلى توفر نسبي لهذين العنصرين الأساسيين في السوق. كما سجل الخيار تراجعا في سعره الأقصى بمقدار 0.5 درهم، بينما ظلت أسعار الباذنجان والبصل الطازج مستقرة بشكل عام.
على الجانب المقابل، برزت بعض الارتفاعات المقلقة، كان أهمها سعر الكوسة (القرع الأخضر)، الذي شهد سعرها الأقصى قفزة واضحة بلغت درهما واحدا للكيلوغرام، لتصل إلى سقف 10 دراهم. ويضع هذا الارتفاع المفاجئ ضغطا إضافيا على الأسر، خاصة أن القرع يعتبر من الخضر المطلوبة بشكل دائم. كما سجل الجزر ارتفاعا في سعره الأدنى بمقدار 0.5 درهم، في إشارة إلى تكلفة إنتاجه أو توريده.
في المقابل، حافظت مجموعة واسعة من الخضروات على استقرار تام وثبات في أسعارها الأسبوعية داخل أسواق الجملة، بما في ذلك القرع العادي والملفوف الأبيض والقرنبيط (الشيفلور)، حيث ظلت أسعارها تتراوح في نطاقات ضيقة ومستقرة. هذا الاستقرار يساهم في الحد من تقلبات السوق ولكنه لا يلغي تأثير الارتفاعات الحادة التي تطرأ على بعض السلع الموسمية أو سريعة التلف.


