الأكثر مشاهدة

إسبانيا: وفاة الشاب المغربي هيثم بعد تلقيه صعقات كهربائية من الشرطة في توريمولينوس

لا تزال أصداء وفاة الشاب المغربي هيثم، البالغ من العمر 35 عاما، تتردد بقوة في أوساط الجالية بمدينة توريمولينوس الإسبانية، بعد أن فارق الحياة يوم الأحد الماضي إثر توقف قلبه خلال تدخل أمني استعملت فيه الشرطة الوطنية ثلاثة مسدسات صاعقة من نوع تاسر.

المعطيات الأولية التي كشف عنها تقرير التشريح أفادت بأن جسد الضحية لم يحمل أي إصابات ناجمة عن الضغط أو التقييد، ما دفع المختصين إلى ترجيح أن السبب المباشر للوفاة هو توقف القلب، في انتظار نتائج التقرير النهائي الذي سيحدد ما إذا كانت الصعقات الكهربائية وراء الأزمة القلبية، أم أن تأثير المخدرات الذي أظهره التحليل المخبري لعب دورًا في تدهور حالته.

ووفق رواية الشرطة، فقد كان هيثم تحت تأثير المخدرات لحظة التدخل، ودخل في وقت سابق إلى أحد المحلات التجارية وهو في حالة هيجان قبل أن يحتجز داخله. وعند وصول العناصر الأمنية، وصف الشاب بأنه كان “عدوانيا” وهدد الضباط بمقص، الأمر الذي دفعهم إلى استعمال أسلوب الصد عبر التوصيل الكهربائي لشل حركته والسيطرة عليه.

- Ad -

تقنيًا، تشير المعطيات إلى أن مسدسات تاسر قادرة على توليد صعقة تبلغ 1200 فولت عند إطلاقها عن بعد، بينما يرتكز الوضع القريب للتخدير المستعمل في هذا الحادث على تمرير قوس كهربائي مباشر عبر الجسم بطاقة تتراوح بين 400 و600 فولت، ما يؤدي إلى تقلصات عضلية حادة لثوانٍ معدودة.

الحادث خلف موجة استياء واسعة، وفتح بابا للنقاش حول حدود التدخل الأمني واستعمال القوة، خصوصا في حالات الأشخاص الواقعين تحت تأثير المخدرات. وفي الوقت الذي تنتظر فيه الأسرة والمجتمع المغربي بالمنطقة تقرير التشريح النهائي لتحديد المسؤوليات، طالبت عائلة هيتّام بإظهار كاميرات المراقبة للتأكد من كيفية تعامل الشرطة مع ابنها والظروف الدقيقة التي سبقت وفاته.

قضية هيثم قد تتحول إلى واحدة من أكثر الملفات حساسية داخل أوساط الجالية المغربية بإسبانيا، مع تزايد مطالب الكشف عن الحقيقة الكاملة دون أي لبس.

مقالات ذات صلة