الأكثر مشاهدة

مرافعات مثيرة داخل محكمة البيضاء تعيد خلط أوراق ملف “إسكوبار الصحراء”

تواصل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في السنوات الأخيرة، بعد بداية مناقشة مرافعات الدفاع في القضية التي اشتهرت إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء”، والذي يتابَع فيه قياديون سابقون بحزب الأصالة والمعاصرة، في مقدمتهم سعيد الناصري وعبد النبي البعيوي، إلى جانب مجموعة من المتهمين، أبرزهم بلمير بلقاسم.

الجلسة الأخيرة كانت حاسمة، بعدما قدّم دفاع المتهم بلمير، المحامي بنشريف، مرافعة مطوّلة حاول من خلالها تفكيك الاتهامات نقطة بنقطة، مؤكدا في كل مناسبة أن الركنين المادي والمعنوي للتهم المنسوبة إلى موكله “منهاران بالكامل”.

الدفاع بدأ من ملف التزوير، مبرزا أن العقد محل الاتهام رسمي وموثق وقد أودع لدى المحكمة منذ البداية دون تسجيل أي خلاف حوله، وأن عملية شراء الفيلا تمت بطريقة لا تثير الشبهات، قائلا إن “كل طرف برأ ذمته بما يوجد في الملف”. واعتبر أن تحميل بلمير مسؤولية التزوير أمر غير منطقي لأنه مشتري وليس طرفا محررا للعقد.

- Ad -

وفي ما يتعلق بشهادة المتهم الرئيسي المعروف بلقب “المالي”، هاجم الدفاع مصداقيتها بشدة، واصفا إياه بأنه “شخص موقوف في جرائم خطيرة، اعتاد توزيع الاتهامات شمالا وجنوبا”، وأن الملف –بحسب قوله– بني تقريبا بالكامل على تصريحاته دون أي تعزيز بأدلة مادية.

وتوقف الدفاع عند إعادة فتح الملف بعدما حفظ سنة 2013، قائلا إن الأمر يثير “أسئلة مشروعة”، خاصة وأن تصريحات الشاهدة سامية سنة 2023 تختلف عن مضمون تصريحاتها لدى الضابطة القضائية، إضافة إلى عامل القرابة الذي يجمعها بالمتهم بلمير.

أما بخصوص تهم الرشوة، فأكد الدفاع أن الظرفية القانونية غائبة تماما، لأن “كل حديث عن رشوة يفرض وجود موظف عمومي متورط، وهو ما لا يظهر في الملف مطلقا”. وزاد بأن تصريحات “المالي” حول استعمال موظفين وعسكريين في تهريب الذهب والمخدرات غير مدعمة بأي متابعة أو حتى اسم واحد.

وفي النقطة المتعلقة بتنظيم الدخول والخروج غير المشروع عبر الحدود، شدد الدفاع على أن لا وجود لأي واقعة مادية تدعم هذه الرواية، ولا أي شخص تم ضبطه أو صرح بأن بلمير سهل عبوره الحدود، معتبرا أن الاتهام “قائم على رواية معزولة بلا أدلة”.

أما تهمة الاتجار في المخدرات، فاستندت –حسب المرافعة– على تصريحات الحاج بنبراهيم حول وقائع تعود إلى 2013 وملف جديد بالجديدة، دون وجود دليل واحد يربط بلمير بشكل مباشر أو غير مباشر.

واختتم الدفاع مرافعته بتأكيده أن الركن المادي للجرائم منعدم، والركن المعنوي غير قائم، وأن الملف برمّته يفتقر لأي سند مادي يمكن أن يدعم الاتهامات الموجهة إلى موكله، مطالبا ببراءته.

مقالات ذات صلة