في تطور قضائي أحدث دويا داخل الأوساط الرياضية ببلجيكا والمغرب، أصدرت المحكمة الجنائية بمدينة أنتويرب حكما يقضي بسجن الملاكم البلجيكي من أصول مغربية، جمال بن صديق، لمدة أربع سنوات، على خلفية تورطه في قضية اختطاف تبين لاحقا أنها مرتبطة بخلاف حول شحنة داخل أحد أكبر الموانئ الأوروبية.
وتعود أطوار الملف إلى يوليوز 2024، حين تلقت السلطات البلجيكية بلاغا يفيد بقيام بن صديق، إلى جانب شخصين آخرين، باختطاف عامل بناء في التاسعة والعشرين من عمره، وإجباره على ركوب سيارة تحت تهديد سلاح ناري، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقا، وسط تسجيل اعتداء مواز على منزله، بحسب معطيات هيئة الادعاء.
ووفق ما كشفته التحقيقات، فإن القضية لم تكن مجرد نزاع شخصي، بل امتدت جذورها إلى خلاف يتعلق بشحنة داخل ميناء أنتويرب، المعروف دوليا بكونه أحد أهم المراكز التي تستغلها شبكات تهريب المخدرات نحو أوروبا، وهو ما أعطى للملف طابعا جنائيا بالغ الخطورة.
وخلال جلسات المحاكمة، حاول بن صديق الدفاع عن نفسه، نافيا مشاركته في أي عملية اختطاف، ومؤكدا أن لقائه مع الضحية كان بهدف “توضيح صور مشتركة بينهما”. غير أن المحكمة اعتبرت روايته غير مقنعة، معتمدة على تقارير فنية وشهادات متعددة لتثبيت الإدانة.
ويذكر أن الملاكم كان قد اعتقل لأول مرة في يوليوز 2023، قبل أن يفرج عنه بشروط في شتنبر 2024. لكن النيابة العامة استأنفت قرار الإفراج، ليخضع لاحقا للمراقبة الإلكترونية، قبل صدور الحكم النهائي.
القضية تركت وقعا صادما لدى الجمهور البلجيكي والمغربي، خصوصا وأن اسم جمال بن صديق ارتبط بالبطولات الكبرى وبصورة الرياضي النموذجي. لكن الحكم الجديد أعاد فتح نقاش واسع حول علاقة بعض الرياضيين بشبكات خطيرة، وحول مستقبل بن صديق الذي يجد نفسه اليوم بعيدا عن الحلبة، قريبا من دائرة الأسئلة الثقيلة.


