تعيش مدينة مراكش هذه الأيام على وقع مستجدات جديدة في الملف الذي بات معروفا إعلاميا بقضية “سعدون ومول الحوت”، بعدما علمت آنفا نيوز من مصادر متطابقة أن عناصر الضابطة القضائية استمعت مجددا للدركي المتقاعد الطاهر سعدون، على خلفية الشكاية التي تقدم بها الأسبوع الماضي أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية.
سعدون، الذي حضر مدعوما بأفراد خلية “زيرو تفاهة” التي ينشط داخلها، وضع شكاية تتضمن مجموعة من الاتهامات المرتبطة بالمجال الرقمي، وهي التهم التي وصفتها المصادر نفسها بـ“الخطيرة” بالنظر إلى ما تحمله من تبعات قانونية وما تثيره من حساسية في ظل النقاش المتصاعد حول المحتوى المنشور على المنصات الاجتماعية.
المعطيات التي حصلت عليها آنفا نيوز تفيد بأن الملف يعرف دينامية غير مسبوقة، حيث يرتقب أن يشهد خلال الأيام القليلة المقبلة ما وصفته مصادر قضائية بـ“تطورات حاسمة”، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات المتبادلة والوثائق التي تم الإدلاء بها.
وكان الطاهر سعدون، بصفته عضوا فاعلا في خلية “زيرو تفاهة” التي يتولى قيادتها المحاميان اشتاتو والصوفي بهيئة الرباط، قد أكد في تصريحات سابقة أن المعركة التي تخوضها الخلية ليست مجرد مواجهة لمظاهر سطحية، بل تتعلق بما يعتبره “جرائم رقمية صامتة” تستهدف الشباب داخل منازلهم، مشيرا إلى أن المحتوى الظاهر ليس سوى واجهة لممارسات أخطر بكثير.
وأضاف سعدون حينها أن الأسرة المغربية أصبحت في قلب معركة حقيقية لحماية الناشئة من محتويات تستغل البراءة لتحقيق مكاسب مشبوهة، مؤكدا أن الأمثلة “كثيرة وخطيرة”.
وبين اتهامات ثقيلة وملف يزداد تشعبا، يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات المقبلة، وسط توقعات بأن تسلط القضية الضوء من جديد على حدود حرية المحتوى الرقمي ومسؤولية من يقف وراءه.


