استفاقت الدار البيضاء، اليوم، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما لقي حارس إحدى المؤسسات التعليمية مصرعه في حادث مأساوي، إثر انهيار سور المدرسة عليه، في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة أسئلة السلامة والإهمال داخل عدد من البنيات التربوية.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الحادث وقع في سياق تساقطات مطرية رعدية قوية، كانت مصحوبة برياح عاتية، ما أدى إلى إضعاف بنية السور قبل أن ينهار بشكل مفاجئ، ويباغت الحارس أثناء مزاولته لمهامه اليومية داخل المؤسسة. قوة الانهيار تسببت في إصابات بليغة عجلت بوفاته في عين المكان، دون أن تنفع محاولات الإنقاذ.
وفور إشعارها بالواقعة، حلت بعين المكان السلطات المحلية والأمنية، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، حيث جرى تطويق محيط المؤسسة التعليمية وتأمينه، تفاديا لأي مخاطر إضافية، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية. كما تم فتح تحقيق رسمي للوقوف على ظروف وملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات المحتملة، لاسيما تلك المرتبطة بحالة السور وصيانة البنيات التحتية للمؤسسة.
وتم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للإجراءات القانونية المعمول بها، في وقت خيم فيه الحزن والأسى على الأطر التربوية وزملاء الفقيد وساكنة الحي، الذين عبروا عن صدمتهم من حادث وصفوه بـ“القاسي وغير المقبول”.
وتعيد هذه الفاجعة النقاش حول سلامة المؤسسات التعليمية، وضرورة إخضاعها لمراقبة دورية، خاصة في فترات التقلبات المناخية، حماية للأرواح وصوناً لكرامة العاملين بها.


