اهتز حي المرس بمدينة طنجة، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعد العثور على فتاة في عقدها الثاني جثة هامدة داخل أحد المنازل، في واقعة خلفت صدمة واسعة في صفوف الساكنة وأعادت إلى الواجهة أسئلة ثقيلة حول هشاشة الوضع النفسي لدى فئات من الشباب.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى اكتشاف الجثة في ظروف ترجح إقدام المعنية بالأمر على إنهاء حياتها، ما استنفر السلطات المحلية والمصالح الأمنية، التي انتقلت إلى عين المكان فور إشعارها، حيث جرى تطويق محيط المنزل وفتح تحقيق أولي لتجميع المعطيات المرتبطة بالحادث.
وقد تم نقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي، بأمر من النيابة العامة المختصة، في أفق تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة وكشف ملابسات هذه الواقعة المؤلمة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي الجاري.
ولا تمر هذه الحادثة دون أن تعيد طرح النقاش حول الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعيشها عدد من الشباب، في ظل تحولات متسارعة وإكراهات يومية معقدة، وهو ما يسلط الضوء مجددا على الحاجة الملحة لتعزيز آليات المواكبة النفسية والدعم الاجتماعي، خاصة لفائدة الفئات الهشة، وتكريس ثقافة الإنصات والتدخل المبكر لتفادي مآس مماثلة.


