قبل أقل من أسبوع على صافرة انطلاق مباريات المنتخب الجزائري ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا التي يحتضنها المغرب، وجد آلاف المناصرين الجزائريين أنفسهم أمام قرار مفاجئ أربك حساباتهم، بعدما قررت السلطات الجزائرية إلغاء حق المواطنين المسافرين في نقل العملة الصعبة في حدود سبعمائة وخمسين يورو، وهو السقف القانوني المعمول به سنويا.
القرار، الذي أكدته منابر إعلامية جزائرية وأخرى فرنسية، صدر عن وزارة الداخلية الجزائرية، وأثار موجة تساؤلات واستياء في أوساط الجماهير التي كانت قد أتمت ترتيبات السفر لحضور مباريات “الخضر” بالملاعب المغربية. وبحسب المصادر ذاتها، فإن الخطوة جاءت بدعوى التصدي لتحويلات مالية وصفتها السلطات بـ”المشبوهة”، في سياق اقتصادي حساس تعيشه الجزائر منذ سنوات.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يعاني فيه الاحتياطي الجزائري من العملة الصعبة من ضغوط متواصلة للسنة الرابعة على التوالي، ما دفع الدولة إلى اللجوء إلى الاستدانة لتمويل عدد من المشاريع الكبرى، وهو ما يفسر، في نظر متابعين، تشديد القيود على خروج العملة إلى الخارج، حتى وإن تعلق الأمر بتظاهرة رياضية قارية.
وفي مقابل هذا الوضع، يبرز تفاوت لافت بين القوانين المنظمة لسفر المواطنين في البلدين، إذ يسمح القانون المغربي للمواطن المسافر بنقل ما يصل إلى عشرة آلاف يورو سنويا، بينما يظل السقف في الجزائر محدداً في سبعمائة وخمسين يورو، ما يجعل السفر إلى الخارج، في حالات مماثلة، أكثر تعقيدا.
وأمام هذا المستجد، تجد الجماهير الجزائرية الراغبة في التنقل إلى المغرب نفسها مضطرة للاعتماد على أقاربها أو معارفها المقيمين بالخارج لتأمين مصاريف الحجز والتنقل، في محاولة للحفاظ على حضورها ودعم منتخبها الوطني من المدرجات، رغم القيود المفروضة في آخر لحظة.


