تدخل مأساة اختفاء تلميذين بجماعة تفراوت سيدي علي، التابعة لدائرة الريصاني بإقليم الرشيدية، يومها الثالث، وسط سباق مع الزمن تقوده فرق البحث، وأسر مفجوعة، وسكان يعيشون على إيقاع الأمل والقلق معا، بعد أن جرفت سيول وادي فزو، يوم الأحد الماضي، سيارة رباعية الدفع كان على متنها أربعة قاصرين.
الحادث، الذي هز المنطقة، أسفر عن العثور على جثتي قاصرين اثنين، فيما لا يزال تلميذان آخران في عداد المفقودين، في مشهد إنساني مؤلم زاد من حدته اتساع رقعة البحث وصعوبة التضاريس. مصادر من عائلات الضحايا أكدت أن عمليات التمشيط متواصلة منذ الساعات الأولى، بمشاركة سيارات رباعية الدفع، ودراجات نارية، وفرق مزودة بكلاب مدربة، حيث امتدت عمليات البحث، صباح اليوم، إلى مناطق بعيدة من بينها المعيدر، دون تسجيل أي أثر للتلميذين إلى حدود الساعة.
وتعيش أسر المفقودين، ومعها ساكنة المنطقة، حالة ترقب ثقيلة، خاصة أن التلميذين يدرسان بالسنة الثالثة إعدادي بالمدرسة الجماعاتية لسيدي علي، ما عمّق الإحساس بالفاجعة داخل الوسط التعليمي والمحلي. وفي هذا السياق، تعالت أصوات عدد من الفعاليات المحلية مطالبة بتعزيز المجهودات الميدانية، وتكثيف الدعم البشري واللوجستي، مع الاستعانة بوسائل تقنية حديثة، من قبيل الطائرات المسيرة، لتجاوز صعوبة المسالك واتساع مجال البحث.
وتجمع المصادر على أن عامل الوقت يظل حاسما في هذه العملية، ما يستدعي، حسب تعبيرها، استمرار التنسيق بين السلطات المحلية والساكنة والفرق المتخصصة، إلى حين كشف مصير التلميذين وإنهاء فصول هذه المأساة التي حبست أنفاس المنطقة.


