الأكثر مشاهدة

أسعار القمح العالمي تنهار إلى مستويات تاريخية.. والمغرب يستقبل شحنات “ألمانية” ضخمة وسط صراع الأسواق

شهدت أسواق القمح الأوروبية تراجعا حادا وغير مسبوق، مدفوعة بضغوطات وفرة العرض العالمي، في وقت بدأ فيه المغرب باستغلال هذه الفرص لتأمين حاجياته الأساسية، حيث استقبلت المملكة مؤخرا شحنة ضخمة من القمح الألماني بلغت 30 ألف طن.

أدنى مستوى تاريخي في باريس

سجلت العقود الآجلة للقمح في بورصة باريس (Euronext) مستويات متدنية لم تشهدها منذ إطلاق هذا النوع من التعاقدات. وأنهت عقود شهر مارس المرجعية تداولاتها عند 185.25 يورو للطن، بعدما هوت خلال الجلسة إلى قاع تاريخي استقر عند 185 يورو. هذا الانهيار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة “موجة بيع تقنية” قادمة من بورصة شيكاغو الأمريكية، عززتها مخاوف دولية بشأن تراجع الطلب.

عوامل “الزلزال” السعري: الصين والأرجنتين في الواجهة

أرجع الخبراء هذا التراجع إلى ثلاثة عوامل رئيسية هزت ثقة الأسواق:

- Ad -
  1. الصدمة الصينية: إلغاء الصين لطلبيات ضخمة من القمح الأمريكي (132 ألف طن)، مما أثار شكوكا حول قوة الطلب العالمي.
  2. المحصول الأرجنتيني: توقعات بحصاد قياسي وتاريخي في الأرجنتين، مما سيزيد من تخمة العرض العالمي.
  3. التنافس السعري: تراجع أسعار القمح الأرجنتيني إلى مستويات مغرية تتراوح بين 208 و215 دولار للطن، متفوقة بذلك على العروض الروسية والفرنسية.

المغرب والجزائر.. الوجهة المفضلة للحبوب الألمانية

رغم المنافسة الشرسة، أثبتت أوروبا قدرتها على الحفاظ على أسواقها التقليدية في شمال إفريقيا. فقد كشفت البيانات الرسمية عن شحن 30 ألف طن من القمح الألماني باتجاه المغرب، ومثلها نحو الجزائر. وقد ساعد تراجع قيمة “اليورو” في جعل الحبوب الأوروبية أكثر تنافسية وجذبا للمستوردين المغاربة مقارنة بباقي المنافسين الدوليين.

وعلى الصعيد المالي، بدأ المستثمرون في تقليص مراهناتهم على استمرار انخفاض الأسعار، وسط توقعات بأن الهبوط الأخير كان “مبالغا فيه”. ويرى مراقبون أن السوق قد يشهد “تصحيحا” قريبا، خاصة وأن الأسعار الحالية وصلت إلى مستويات مغرية جدا للدول المستوردة التي تسعى لتعزيز مخزونها الاستراتيجي بأقل التكاليف.

مقالات ذات صلة