يقص المنتخب الوطني المغربي، مساء اليوم الأحد، شريط مغامرته القارية في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، حينما يستقبل نظيره لمنتخب جزر القمر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يراهن “الأسود” على زئير مبكر يعكس طموح معانقة الكأس الغالية على أرضهم وأمام جماهيرهم التواقة للقب غائب.
تاريخ المواجهات.. سيطرة مغربية ولكن!
وبالعودة إلى أرشيف اللقاءات، تحمل هذه المواجهة بعدا تاريخيا خاصا؛ فمنذ أول احتكاك رسمي في تصفيات “كان 2019″، لم يكن منتخب جزر القمر خصما سهلا. ففي الرباط، انتزع المغاربة فوزا “عسيرا” بهدف وحيد، بينما في لقاء الإياب، كادت جزر القمر أن تحدث الزلزال لولا عودة “الأسود” في النتيجة لتنتهي المباراة بالتعادل (2-2) بعد تأخر مغربي بهدفين.
وفي نهائيات “كان 2021” بالكاميرون، أكد المنتخب الوطني نضجه التكتيكي بتفوقه بثنائية نظيفة، مكرسا بذلك عقدة تاريخية لخصمه الذي لم يتذوق طعم الانتصار أبدا على “الأسود”.
تشير الأرقام الرسمية إلى تفوق مغربي كاسح؛ حيث تواجه الطرفان في 4 مناسبات، فاز المغرب في 3 وتعادلا في واحدة. وسجل الهجوم المغربي 8 أهداف مقابل 3 أهداف فقط لمنتخب جزر القمر، مما يعكس فارق الخبرة والإمكانيات، رغم التطور اللافت الذي أظهره الضيوف مؤخرا.
مواجهة الليلة تدخل في سياق مغاير تماما؛ فـ “الأسود” تحت مجهر القارة كأبرز المرشحين، ومطالبون بتقديم أداء يقترن بالنتيجة لتبديد ضغوط “البدايات”. وفي المقابل، يدخل منتخب جزر القمر اللقاء بلا ضغوط، مراهنا على تنظيمه الدفاعي الصارم وسلاح الهجمات المرتدة لإرباك حسابات وليد الركراكي وكتيبته.
ورغم أن “التاريخ” يرجح كفة المغرب، إلا أن “الواقع” في الملاعب الإفريقية علمنا أن مباريات الافتتاح لا تعترف بالأرقام بقدر ما تعترف بالتركيز واستغلال أنصاف الفرص.


