في ليلة امتزج فيها سحر “اللانترن” بوهج التكنولوجيا، احتضن مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، اليوم الأحد 21 دجنبر 2025، حفل افتتاح النسخة الـ35 من كأس أمم إفريقيا، في مشهد إبداعي أعلن للعالم أن “الكان” في ضيافة المملكة ليس مجرد بطولة، بل رحلة استثنائية نحو المستقبل.
انطلق الحفل بحظة حبست الأنفاس؛ حيث عانق الضوء ملامح جلالة الملك محمد السادس على الشاشات الكبرى، ترافقها كلمات خطاب جلالته التاريخي في أديس أبابا: “إفريقيا هي قارتي، وهي بيتي”. رسالة سيادية عميقة وضعت الإطار الرمزي لعرس كروي قاري بهوية مغربية خالصة.
روى الحفل قصة بصرية بطلها “حارس الضوء” (Keeper of The Light)، ذلك الدليل الأزلي الذي عبر تضاريس المملكة حاملا فانوسا شع نوره ليربط المدن الست المستضيفة، مشكلا “كرة قدم” نورانية وسط ظلام الملعب. وفي مشهد مهيب، سلم الحارس مشعله لـ “الناشئ” (Rising One)، الذي جسد طاقة الإبداع والشباب المغربي، في إشارة بليغة لانتقال الإرث من الذاكرة إلى الحركة.
سيمفونية إفريقية على أرض الرباط
على إيقاع 250 راقصا ارتدوا أزياء شكلت “نسيجا حيا” للقارة السمراء، تحولت أرضية الملعب إلى لوحة فنية تعبر عن وحدة إفريقيا وتنوعها. ومع تعالي الموسيقى، أضاءت 170 لوحة LED الملعب، لترسم مسارا يمتد من رمال الصحراء إلى قمم الأطلس، وصولا إلى شواطئ المتوسط والأطلسي.
اكتمل الإبهار بحضور كوكبة من النجوم العالميين؛ حيث تناوب كل من “فرنش مونتانا”، “دافيدو”، و”ريدوان” على إشعال حماس الجماهير، قبل أن تختتم الوصلات الفنية بأصوات “أنجليك كيدجو”، “جايلان”، و”لارتيست”، وسط دائرة مثالية من اللاعبين الشباب الذين رفعوا الكأس الغالية تحت شعار: “نحن إيقاع إفريقيا، ونحن زئيرها.. نلعب بانسجام”.
هذا العمل الضخم، الذي استلهم روح الفنانة الراحلة ليلى علوي وإبداعات المخرج براندون لي، جاء ثمرة تعاون دولي بين وكالة “Avant-Scène” المغربية ومجموعة “Balich Wonder Studio” العالمية (منظمة افتتاح مونديال قطر)، مؤكدا قدرة الكفاءات المغربية على هندسة أعظم التظاهرات الكونية.


