خطوة جديدة تعزز تموقع المغرب على خريطة النقل الجوي الدولي، أعلنت عنها الخطوط الملكية المغربية، بإطلاق أول خط جوي مباشر يربط بين الدار البيضاء ومدينة لوس أنجلوس الأمريكية، ابتداء من السابع من يونيو 2026، في سابقة هي الأولى من نوعها بين القارة الإفريقية والساحل الغربي للولايات المتحدة.
ويعد هذا المسار الجوي، الذي يستغرق حوالي اثنتي عشرة ساعة، أول ربط مباشر من إفريقيا نحو الساحل الغربي للمحيط الهادئ، ما يشكل نقلة نوعية في شبكة الرحلات طويلة المدى للشركة الوطنية، ويعكس طموحها في توسيع حضورها داخل الأسواق العابرة للقارات.
وستبرمج الرحلات على هذا الخط ثلاث مرات في الأسبوع، استجابة للطلب المتزايد على التنقل بين إفريقيا وأمريكا الشمالية، خاصة في أفق احتضان الولايات المتحدة لنهائيات كأس العالم “فيفا ألفين وستة وعشرين”. ويستهدف هذا الخط الجديد بالأساس الجاليتين المغربية والإفريقية المقيمتين بأمريكا، إلى جانب السياح الأمريكيين، ورجال الأعمال، ومشجعي المنتخبات المغربية والإفريقية والأوروبية الراغبين في متابعة هذا الحدث الكروي العالمي.
وفي تعليق له على هذه الخطوة، اعتبر حميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، أن إطلاق الخط المباشر نحو لوس أنجلوس يتجاوز كونه وجهة سفر جديدة، ليشكل محطة مفصلية في تاريخ الشركة والنقل الجوي الإفريقي عموما. وأكد أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية تروم ربط المغرب بكبرى الأقطاب الاقتصادية والسياحية والثقافية العالمية، ودعم دينامية انفتاح المملكة على مختلف بلدان العالم.
ومن المرتقب أن يتم تشغيل الرحلات عبر طائرات “سبعمائة وسبعة وثمانين دريملاينر”، المعروفة بمستوى الراحة العالي والأداء المتقدم، والمجهزة بتكنولوجيا حديثة تتيح للمسافرين تجربة سفر مريحة، وخدمات عالية الجودة، وبرامج ترفيه فردية ملائمة لطول الرحلة.
بهذا الخط الجديد، تعزز الخطوط الملكية المغربية حضورها الاستراتيجي عبر الأطلسي، وتفتح آفاقا جديدة للتقارب الاقتصادي والسياحي بين المغرب والولايات المتحدة، في انتظار ما ستكشف عنه هذه الخطوة من انعكاسات على حركة السفر والتبادل بين القارتين.


