الأكثر مشاهدة

هل غاب فعلا علم الجزائر عن افتتاح كأس إفريقيا؟ التفاصيل الكاملة

أثارت مقاطع فيديو وصور جرى تداولها على بعض الصفحات الجزائرية بمواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا عقب حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025، الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعدما زعمت تلك الصفحات غياب العلم الجزائري عن مراسم الافتتاح، مقابل عرض أعلام باقي الدول الإفريقية المشاركة.

وذهبت هذه الصفحات إلى أبعد من ذلك، حين قدمت ما وصفته بـ“المعطيات” على أنها إقصاء متعمد للراية الجزائرية، في قراءة أثارت موجة من التعليقات المشحونة، وساهمت في تغذية نقاش جانبي بعيد عن روح الحدث الرياضي القاري.

غير أن هذه الادعاءات، وفق المعطيات المتوفرة، لا تستند إلى أي أساس واقعي، إذ إن الأعلام التي رفعت خلال حفل الافتتاح وضعت وفق الترتيب الأبجدي لأسماء الدول المشاركة. وبناء على هذا الترتيب، جاء علم الجزائر في المقدمة، متبوعا بعلم أنغولا، ثم باقي الدول، وهو ما يجعل الحديث عن تغييب أو إقصاء مجرد تأويل خاطئ للمشهد.

- Ad -

ويعود هذا الخلط، أساسا، إلى زاوية التصوير المعتمدة في بعض اللقطات المتداولة، والتي لم تظهر جميع الأعلام في آن واحد، ما خلق تأثيرا بصريا مضللا استغل لإنتاج رواية غير دقيقة. وبذلك، فإن ما تم ترويجه لا يخرج عن كونه مغالطة إعلامية ناتجة عن قراءة مبتورة للصورة.

وفي الوقت الذي كان فيه حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا مناسبة احتفالية تجمع القارة الإفريقية في أجواء رياضية قائمة على التنافس الشريف والتآخي، اختارت بعض الصفحات تحويل الحدث إلى مادة للجدل، عبر تحميله دلالات لا علاقة لها بسياقه الرياضي والتنظيمي.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية التعامل بحذر مع المحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، وضرورة التحلي بالوعي والتفكير النقدي قبل تبني أو نشر روايات قد تسهم في تشويش الرأي العام وتحريف حقيقة الأحداث.

وتبقى الخلاصة واضحة: العلم الجزائري كان حاضرا خلال حفل الافتتاح، وفق الترتيب الأبجدي المعتمد، وكل ما أثير حول غيابه لا يعدو أن يكون نتيجة سوء فهم بصري جرى توظيفه خارج سياقه.

مقالات ذات صلة