في مشهد إنساني بسيط لكنه بالغ الدلالة، اختار زوجان مغربيان، يوم الأربعاء، أن يتركا بصمتهما الخاصة في أجواء كأس أمم إفريقيا، عبر استقبال الجماهير الجزائرية المتوافدة على الأمير مولاي الحسن بمدينة الرباط، بتقديم الشاي المغربي بالنعناع والحلويات، في مبادرة عفوية لاقت تفاعلا واسعا.
الزوجان، اللذان استقبلا مشجعين جزائريين قدموا لمساندة منتخب بلادهم، جسدا صورة الضيافة المغربية في أبهى تجلياتها، حيث تحولت لحظات الانتظار قبل المباراة إلى فرصة للتقارب الإنساني، بعيدا عن حسابات المنافسة الكروية وضغوط المدرجات.
عدد من المشجعين الجزائريين عبّروا عن تقديرهم الكبير لهذه المبادرة، مؤكدين أن حسن الاستقبال الذي حظوا به منذ وصولهم إلى المغرب ترك لديهم انطباعا إيجابيا، وعكس روح الأخوة والاحترام المتبادل التي يمكن أن تصنعها الرياضة خارج المستطيل الأخضر.
وتزامنت هذه الأجواء الودية مع انطلاقة قوية للمنتخب الجزائري في منافسات كأس أمم إفريقيا، بعدما حقق، مساء الأربعاء، فوزا مستحقا على نظيره السوداني بثلاثة أهداف دون رد، مستهلا مشواره القاري بأداء مقنع ونتيجة مريحة.
وبين فرحة الفوز داخل الملعب ودفء الاستقبال خارجه، بدت الرباط مسرحا لرسائل رياضية وإنسانية في آن واحد، تؤكد أن كرة القدم قادرة، في لحظات معينة، على تجاوز لغة التنافس، وفتح نوافذ للتلاقي والاحترام بين الشعوب.


