في عملية أمنية نوعية وصفت بـ “الناجحة”، تمكنت فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالداخلة، يوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، من وضع حد لنشاط عصابة إجرامية “خطيرة” روعت أصحاب الدراجات النارية، وتورطت في قضايا أخلاقية وجنائية متشعبة.
خيوط العملية بدأت برصد دقيق للمشتبه فيه الرئيسي بحي “النهضة”، وهو شخص من ذوي السوابق القضائية كان يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية من أجل “السرقة الموصوفة بجناية”. المباغتة الأمنية لم تترك للمشتبه فيه فرصة للمناورة، حيث ضبط متلبسا بحيازة كمية من مخدر “الشيرا”، لتكون هذه السقطة مفتاحا لكشف المستور.
مواصلة للأبحاث، انتقلت العناصر الأمنية إلى مسكن المشتبه فيه، حيث أسفرت عملية التفتيش عن مفاجآت صادمة؛ فقد تم توقيف ثلاثة مشاركين آخرين (بينهم امرأة وقاصر)، تتراوح أعمارهم جميعا بين 16 و25 سنة. وداخل “الوكر”، تم حجز ترسانة من الأدوات المستعملة في الجريمة، شملت سكينا من الحجم الكبير ومفكات براغي، بالإضافة إلى مجموعة من أجزاء دراجات نارية كانت في طور التفكيك بعد سرقتها.
لا تقتصر لائحة التهم الموجهة لأفراد هذه العصابة على سرقة وتفكيك الدراجات وإخفاء المسروق فحسب، بل تمتد لتشمل جنايات ثقيلة تتعلق بـ “عدم التبليغ عن جناية”، وقضايا أخلاقية مرتبطة بـ “الفساد والتغرير بقاصر”، وحيازة واستهلاك المخدرات، مما يكشف عن “تغول” إجرامي كان يهدد السكينة العامة بالمدينة.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم إخضاع جميع الموقوفين للبحث القضائي المعمق لتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، فيما لا تزال التحريات مستمرة لتوقيف أي متورطين آخرين قد يكون لهم صلة بهذا النشاط الإجرامي المنظم.


