لم تكن صافرة نهاية مباراة المنتخب الجزائري ونظيره من غينيا الاستوائية، التي احتضنها ملعب “مولاي الحسن” بالرباط مساء الأربعاء 31 دجنبر، مجرد إعلان عن انتهاء لقاء كروي، بل كانت بداية لواقعة “مادية” غريبة استنفرت مسؤولي التنظيم في كأس أمم أفريقيا (المغرب 2025).
جرد الحساب.. كرتان خارج التغطية
فبمجرد انتهاء المواجهة، صدم مسؤولو التنظيم باختفاء كرتين من أصل 15 كرة مخصصة للمباراة. هذا العجز المفاجئ دفع المصالح المختصة إلى تفعيل بروتوكول التحقق الداخلي، عبر العودة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة عالية الدقة المثبتة في أرجاء الملعب، لفك لغز هذا الاختفاء الغامض.
وكشفت نتائج تحليل الفيديوهات، حسب ما أوردته مصادر مطلعة، عن معطيات “غير متوقعة”؛ حيث وثقت الكاميرات قيام أعضاء من الطاقم التقني للمنتخب الجزائري بأخذ إحدى الكرات خلال فترة استراحة ما بين الشوطين، فيما ظلت الكرة الثانية “مجهولة المصير” رغم عمليات البحث المكثفة.
وفي تطور دراماتيكي، توجهت المنسقة المعتمدة من طرف الكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم (CAF) مباشرة إلى مستودع ملابس المنتخب الجزائري لاستفسارهم عن الواقعة. ورغم أن الطاقم الجزائري حاول في البداية نفي أي صلة له بالموضوع، إلا أن إصرار المسؤولة وتأكيدها على “حيازة فيديو يوثق الواقعة بكل تفاصيلها” وضعهم في موقف حرج، مما عجل باستخراج الكرة “المحتجزة” وإعادتها فورا للمنظمين.
تطرح هذه الواقعة، التي وصفت بـ “غير الاحترافية”، تساؤلات حول سلوكيات بعض الأطقم التقنية في تظاهرة قارية كبرى بحجم “الكان”، في وقت يضرب فيه المغرب بيد من حديد على مستوى التنظيم والرقابة لضمان مرور العرس الأفريقي في أفضل الظروف.


