تعيش مختلف المصالح بولاية جهة الدار البيضاء-سطات حالة من الاستنفار القصوى، وذلك في سباق مع الزمن لتنفيذ قرارات إفراغ وهدم مجموعة من المنازل الآيلة للسقوط. وتأتي هذه التحركات الميدانية العاجلة لتفادي وقوع كوارث إنسانية، خاصة في ظل التساقطات المطرية الغزيرة التي تشهدها العاصمة الاقتصادية، والتي تزيد من احتمالية انهيار البنايات المتآكلة على رؤوس قاطنيها.
وحسب معطيات حصلت عليها “آنفا نيوز”، فقد أصدر والي الجهة، محمد امهيدية، تعليمات صارمة ومباشرة لكافة المصالح الولائية ورؤساء المقاطعات، تنفيذا لتوجيهات وزارة الداخلية.
وتقضي هذه التعليمات بإجراء إحصاء دقيق وشامل لكافة النقاط السوداء، والتعجيل بمسطرة الهدم الكلي للبنايات التي صدرت في حقها تقارير تقنية تؤكد خطورتها.
وفي جولة ميدانية، لوحظ شروع السلطات المحلية في اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، شملت وضع حواجز وتطويق بعض البنايات المهددة، ومنع المرور بمحاذاتها لحماية المارة. وبالتوازي مع ذلك، باشرت اللجان المختصة تبليغ الساكنة بقرارات الإخلاء الفوري، بناءً على محاضر رسمية أعدتها لجان تقنية مختصة عاينت تدهور البنية التحتية لهذه العقارات.
مصادر “آنفا نيوز” أكدت أن الضغط الممارس حاليا يهدف إلى وضع حد نهائي لإشكالية “المباني الآيلة للسقوط” التي ظلت تؤرق الساكنة لسنوات. وفي هذا الصدد، جرى حث الشركات المكلفة بعمليات الهدم على مضاعفة وتيرة الأشغال، لضمان إنهاء العمليات في أقصر وقت ممكن، استباقا لأي تقلبات جوية قد تعقد المأمورية.


