بكلمة الفصل، أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة، مساء الأربعاء، الستار على فصول واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في أوساط منصات التواصل الاجتماعي، مدينة التيكتوكر المعروف آدم بنشقرون بعقوبات حبسية وغرامات معنوية ثقيلة، بعد مسار طبعته “الانفلاتات” الأخلاقية التي ضج بها العالم الرقمي.
وقضت هيئة المحكمة بإدانة المعني بالأمر بـ ثلاث سنوات حبسا نافذا، إلا أن المفاجأة الكبرى كانت في العقوبة التكميلية التي شملت منعه من مزاولة أي نشاط عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات كاملة؛ وهو القرار الذي اعتبره متتبعون خطوة حازمة لتخليق الفضاء الرقمي المغربي.
وجاء هذا الحكم الصارم بعد متابعة بنشقرون بتهم تخدش الحياء العام، شملت “الإخلال العلني بالحياء”، و”صنع وإنتاج وترويج محتويات إباحية”، بالإضافة إلى ممارسات منافية للأخلاق. وقد تم فصل ملفه عن ملف والدته، التي لا تزال تواجه ملاحقة قضائية مستقلة بتهم ذات طابع جنائي وصفت بـ “الثقيلة”.
وتعود فصول الواقعة إلى نونبر 2025، حين شهد حي “الأمل” بمنطقة “دار تونسي” بطنجة حالة من الغليان الشعبي، بعدما حاصر السكان الغاضبون منزل التيكتوكر ووالدته، احتجاجا على الضجيج المستمر والسلوكات المستفزة والمحتويات الجنسية الصريحة التي كان ينشرها المعني بالأمر، خاصة خلال فترة تواجده خارج أرض الوطن، مما استدعى تدخلا أمنيا حاسما لفك الحصار وإيقاف المعنيين.
وفيما يواجه الابن مصيره خلف الأسوار، تتجه الأنظار إلى محكمة الاستئناف بطنجة، التي من المنتظر أن تحسم خلال الأيام المقبلة في ملف والدته القابعة حاليا بالسجن المحلي لأصيلة، وسط ترقب كبير لما ستؤول إليه نتائج المحاكمة التي باتت قضية رأي عام بامتياز.


