الأكثر مشاهدة

السلطات الولائية تستعين بطائرات “الدرون” لمحاصرة لوبيات التعمير بجهة الدار البيضاء سطات

في الوقت الذي ترفع فيه الدولة شعار الصرامة في تدبير الحكامة الترابية، كشفت معطيات حصلت عليها “آنفا نيوز” عن وضعية “شاذة” تعيشها إحدى الجماعات الترابية التابعة لعمالة المحمدية بجهة الدار البيضاء-سطات؛ حيث تسبب فراغ إداري ممتد في تحويل المنطقة إلى ملاذ آمن لشبكات البناء العشوائي والأنشطة الصناعية المشبوهة.

وأفادت مصادر عليمة أن السلطات الولائية، وفي إطار حربها على العشوائية، استعانت بطائرات بدون طيار “درون” لإجراء مسح جوي دقيق للمنطقة. وأظهرت النتائج الصادمة انتشارا سرطانيا لبنايات جديدة أقيمت فوق أراض فلاحية في ظروف “مريبة”، بعيدا عن أعين الرقابة الميدانية، مستغلة وضعية “النيابة” في تدبير شؤون الجماعة.

اللافت في الأمر، حسب ذات المصادر، هو رصد حركة “نزوح” لوحدات صناعية سرية مختصة في إنتاج الأكياس البلاستيكية المحظورة (الميكا)، والتي فرت من تشديد الخناق عليها بإقليم مديونة لتجد في ضواحي المحمدية “أرضا خصبة” للاستيطان. هذه الوحدات استغلت غياب التتبع الإداري الصارم لتشييد مستودعات عشوائية ووحدات لغسل الخضر فوق أراض غير مهيأة، تفتقر لأبسط شروط السلامة والبيئة.

- Ad -

ولم تتوقف التجاوزات عند البناء فقط؛ بل عمد “منعشون سريون” إلى تحويل إسطبلات فلاحية تقليدية إلى مخازن صناعية مجهزة بعدادات كهربائية ذات ضغط عالٍ، يتم كراؤها بمبالغ خيالية. هذه المنشآت باتت تشكل “قنابل موقوتة” تهدد الفرشة المائية والأنظمة البيئية المحلية، نظرا لقربها من المجاري المائية واعتمادها على مواد ملوثة في غياب تام لأنظمة معالجة النفايات.

يضع هذا الوضع الاستثنائي مصداقية المراقبة الترابية على المحك، ويطرح تساؤلات جدية حول صمت الجهات المعنية عن هذا “التغول” الصناعي داخل المجال القروي، وحول مصير المنتجات الاستهلاكية التي تخرج من هذه الوحدات السرية لتغزو موائد المغاربة دون رقابة صحية.

مقالات ذات صلة