قبل ساعات من الموقعة الحاسمة أمام “نجوم طائفة” تنزانيا برسم ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، ظهر الناخب الوطني وليد الركراكي بنبرة هادئة ولكنها مليئة بالرسائل التقنية المشفرة؛ حيث وضع النقاط على الحروف بخصوص “النسخة الجديدة” للنجم براهيم دياز، محذرا في الوقت ذاته من أن مسابقة “الكان” الحقيقية تبدأ الآن.
كواليس “صناعة” دياز الإفريقي
الركراكي كشف لأول مرة عن تفاصيل رحلاته المتكررة إلى مدريد، ليس فقط لزيارة دياز، بل للاشتغال معه على “مقاطع فيديو” خاصة. وأوضح الناخب الوطني أن الهدف كان جعل نجم ريال مدريد يستوعب أن كرة القدم الإفريقية تختلف جذريا عن نظيرتها الأوروبية. وقال الركراكي: “دياز اليوم أصبح فعالا جدا، لقد وصلنا به إلى حيث أردنا.. تطلب الأمر وقتا للتأقلم منذ مباراة أنغولا وموريتانيا، لكنه اليوم بات طبيعيا، يتحرك بذكاء قرب منطقة الجزاء، وعندما يكون براهيم في هذا المستوى، فهو مفيد جدا للمجموعة”.
ورغم الإشادة بدياز، أصر الركراكي على “فلسفة الجماعة”، مشيرا إلى أن قوة الأسود تكمن في تنوع مصادر القلق للمنافسين. وأضاف: “ما يهمني ليس من يسجل، بل أن الخطر يأتي من كل مكان؛ الكعبي سجل 3 أهداف، ولدينا رحيمي، الصيباري، الخنوس.. الجميع فعال”. وأكد الركراكي بابتسامته المعهودة: “إذا استمر براهيم بهذا المستوى وحققنا الكان، فسأكون أسعد إنسان في العالم”.
تنزانيا.. “مسابقة جديدة” لا تقبل القسمة
وبخصوص مواجهة تنزانيا، شدد الركراكي على أن دور المجموعات أصبح من الماضي، وأن “الأسود” يدخلون الآن مرحلة الإقصاء المباشر التي لا تعترف إلا بالفوز. وأردف: “سنواجه منتخبا نعرفه جيدا ولعبنا ضده كثيرا، نكن له كل الاحترام، لكن طموحنا هو التأهل لربع النهائي ولا خيار أمامنا سوى الانتصار”.
تأتي هذه التصريحات لترفع منسوب الثقة لدى الجماهير المغربية، التي تنتظر زئيرا قويا من الأسود يفتح أبواب ربع النهائي ويؤكد جاهزية رفاق حكيمي للذهاب بعيدا في هذا العرس القاري.


