أدانت جمعية الدفاع عن الأشجار الحضرية والتنوع البيولوجي والبيئة (Daubma) واقعة مأساوية شهدها شاطئ “تشورييو” بمدينة سبتة المحتلة صباح يوم الجمعة، إثر العثور على جثة دولفين تحمل آثار بتر متعمد ومشوه في زعانف الظهر وذيله. هذا المشهد الصادم أعاد إلى الواجهة ملف “جرائم الصيد” التي ترتكب في حق الثدييات البحرية المحمية بمضيق جبل طارق.
وحسب تقرير الجمعية، فإن هذه التشويهات ليست مجرد صدفة، بل هي نتيجة مباشرة لوقوع الدولفين في شباك “الانجراف” (Drift Nets) الفتاكة.
وأوضحت الهيئة البيئية أنه بالرغم من الحظر الصريح لهذه الشباك بموجب تشريعات الاتحاد الأوروبي والقوانين الجاري بها العمل في المغرب، إلا أن استخدامها العشوائي لا يزال مستمرا بـ “إفلات تام من العقاب” في المياه القريبة من سبتة، مما يهدد بشكل مباشر أنواعا محمية مثل الحيتان، السلاحف البحرية، والطيور.
وأكدت جمعية (Daubma) أن ما حدث الجمعة ليس حادثا معزولا، بل هو حلقة جديدة من مسلسل متكرر لمعاناة الحيوانات البحرية. وفي صرخة استغاثة موجهة للسلطات المحلية والدولية، طالبت الجمعية بضرورة اتخاذ خطوات عملية وحازمة.
وخلصت الجمعية إلى أن حماية البيئة البحرية لا تعتمد فقط على القوانين، بل على الوعي الاجتماعي والتبليغ الفوري عن أي ممارسات غير قانونية.
وأكدت التزامها بمواصلة توثيق هذه الجرائم البيئية وفضح الجهات التي تتاجر بمستقبل التوازن البيئي في المنطقة، داعية المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والتبليغ الفوري عن أي شباك غير قانونية يتم رصدها.


