استفاقت مدينة فاس على وقع حادث مأساوي غير مسبوق، بعدما اقتحمت شاحنة من الحجم الكبير مبنى أحد الفنادق بالمدينة، مخلفة وراءها حصيلة ثقيلة من الضحايا وخسائر مادية جسيمة، في واقعة حبست أنفاس الزوار والعمال على حد سواء.
وحسب المعطيات المتوفرة لـ “آنفا نيوز”، فإن شاحنة من نوع “ميتسوبيتشي” اخترقت مرافق الفندق بسرعة جنونية، مما أسفر عن وفاة حارسين؛ فارق أحدهما الحياة متأثرا بإصاباته البليغة داخل قسم العناية المركزة بالمركز الاستشفائي الجامعي بفاس. كما تسبب الحادث في إصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا على إثرها لتلقي العلاجات الضرورية.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن السائق كان يقود شاحنته في حالة “سكر متقدمة”، مما أفقده السيطرة تماما على العربة لتتحول إلى آلة حصد للأرواح والممتلكات.
ولم يقتصر الدمار على الأرواح البشرية، بل امتد ليشمل مرآب الفندق، حيث تضررت تسع سيارات كانت مركونة بعين المكان بشكل كبير، ناهيك عن الأضرار البنيوية التي لحقت بمرافق الفندق المستهدفة.
وفيما يخص مرتكب الحادث، فقد أصيب بجروح طفيفة ونقل بدوره إلى المستشفى الجامعي، حيث وضعت عليه المصالح الأمنية “حراسة مشددة” في انتظار استكمال إجراءات التحقيق. ومن جانبه، باشرت عناصر الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحثا دقيقا لتحديد كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذه الفاجعة التي صدمت الرأي العام المحلي.


