الأكثر مشاهدة

بئر غير مؤمن ينهي حياة “يسري”.. مأساة لاعب مغربي مغترب تهز مراكش في ليلة رأس السنة

في الوقت الذي كان العالم يستعد فيه لاستقبال العام الجديد، كانت عائلة “خشروب” على موعد مع كابوس مرعب فوق أرض مراكش؛ حيث تحولت عطلة استجمام إلى مأساة إنسانية فطرت القلوب، بطلها الفتى “يسري خشروب” (15 عاما)، الموهبة الواعدة في صفوف نادي “إف سي موجان” الفرنسي، الذي فارق الحياة إثر سقوط مأساوي في بئر سحيقة.

تبدأ فصول الفاجعة مساء الأربعاء 31 ديسمبر، عندما قرر يسري، الذي كان يقضي عطلته في مجمع “Marrakech Golf City” (إقامة الياقوت)، الخروج في جولة عدو روتيني (footing) لمدة نصف ساعة. ومع تأخره في العودة، بدأت الأسرة رحلة بحث يائسة استمرت عشر ساعات تحت وطأة القلق القاتل، لتنتهي بالعثور على جثة اليافع في قاع بئر غير مؤمنة يصل عمقها إلى نحو 50 مترا.

الهروب من “الأنياب” إلى “الحفرة”

وفي شهادة تدمي القلوب، كشف مراد خشروب، والد الضحية، أن ابنه – الذي كان يعاني من فوبيا الكلاب – حاول الفرار من قطيع من الكلاب الضالة طاردته في الظلام. وفي غمرة الرعب والسرعة، لم يلحظ الفتى “فوهة الموت” التي كانت في طريقه، ليسقط بداخلها مخلفا وراءه فردة حذاء رياضية عند الحافة، كانت هي الدليل الوحيد الذي قاد والده المكلوم لاكتشاف مكانه.

- Ad -

وإلى جانب لوعة الفقد، تفجرت موجة غضب عارمة لدى والد الضحية، الذي ندد بغياب تدابير السلامة في منطقة تشهد ورشا للبناء، مؤكدا أن البئر لم تكن مؤمنة ولا توجد كاميرات مراقبة أو حراسة فعالة في محيط الحادث، واصفا ما حدث بـ “الظلم” و”الإهمال غير المقبول”.

وبموازاة الحزن في مراكش، خيم الحداد على نادي “موجان” الفرنسي، حيث كان يسري يمارس موهبته في فئة (U14) بعد مروره بنادي “نيس” العريق. ونعى النادي لاعبه بكلمات مؤثرة، مشيدا بأخلاقه وابتسامته التي لن تغيب عن الذاكرة، معتبرا رحيله خسارة لإنسان قبل أن تكون خسارة للاعب موهوب.

مقالات ذات صلة