تواصل الأقاليم الجنوبية للمملكة تكريس مكانتها كوجهة سياحية رائدة تستقطب كبار الشخصيات والأسماء الوازنة دوليا؛ ففي خطوة تؤكد الجاذبية المتنامية للصحراء المغربية، حل بمدينة العيون، يوم السبت، الأمير السعودي عبد المحسن بن بندر، في زيارة خاصة تهدف للاستجمام والاستمتاع بالمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.
وحطت طائرة الأمير السعودي بمطار الحسن الأول بالعيون، في رحلة “خاصة جدا” بعيدة عن الأضواء واللقاءات الرسمية. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد واقعا جديدا تعيشه المنطقة منذ سنوات؛ حيث أصبحت مدن الجنوب المغربي الاختيار الأول لعدد من أمراء ورجال أعمال دول الخليج لقضاء عطلاتهم السنوية، هربا من ضجيج الحواضر الكبرى وبحثا عن الهدوء والسكينة.
لماذا يفضل “أمراء الخليج” الصحراء المغربية؟
يرى مراقبون أن انجذاب النخبة الخليجية للصحراء المغربية يرتكز على قواسم مشتركة متينة؛ فالبيئة الصحراوية الساحرة تمنحهم شعورا بالانتماء، نظرا لتشابه تضاريسها مع بلدانهم الأصلية، بالإضافة إلى الروابط الثقافية والتقاليد العريقة التي يجدونها في كرم الضيافة “الحساني”، مما يسهل اندماجهم في جو المنطقة.
وتعد المساحات الشاسعة في الصحراء المغربية “جنة” لهواة القنص والصيد، وهي الهواية التي تحظى بشعبية واسعة لدى الأمراء السعوديين. وبالموازاة مع هذه المؤهلات الطبيعية، لعبت الطفرة التنموية التي شهدتها مدينة العيون في السنوات الأخيرة دورا حاسما في تعزيز جاذبيتها؛ فالمشاريع الكبرى والمنشآت الفندقية العصرية والبنيات التحتية المتطورة باتت قادرة على تلبية متطلبات هذه الفئة من السياح “الأكثر تطلبا” في العالم.
بهذه الزيارة، تسجل مدينة العيون “نقطة جديدة” في سجل نجاحاتها السياحية، مثبتة أن الرهان التنموي الذي انخرطت فيه المملكة قد آتى أكله، محولا رمال الصحراء إلى وجهة عالمية للرفاهية والاستجمام.


