مرة أخرى، يثبت ميناء طنجة المتوسط أنه “السد المنيع” الذي تتحطم عليه آمال الفارين من العدالة الدولية؛ حيث تمكنت عناصر شرطة الحدود، يوم السبت، من توقيف مواطن فرنسي من أصل تونسي، يبلغ من العمر 29 عاما، كان يشكل موضوع أمر دولي بالقبض في قضايا تتعلق بتهريب السموم.
العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة إجراءات المراقبة الحدودية الدقيقة التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية. وأثناء مراجعة قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول)، تبين أن المسافر الموقوف مدرج ضمن قائمة “النشرة الحمراء”، بناء على طلب صادر عن السلطات القضائية التونسية، للاشتباه في تورطه المباشر في شبكة إجرامية تنشط في الاتجار الدولي بالمخدرات.
وفور تأكيد هويته، تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، وذلك في انتظار استكمال مسطرة التسليم (Extradition) إلى السلطات التونسية وفقا للاتفاقيات الدولية المعمول بها.
وفي سياق متصل، قام المكتب المركزي الوطني (إنتربول الرباط)، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإخطار نظيره التونسي بواقعة التوقيف لتفعيل الإجراءات القانونية اللازمة.
هذا التوقيف يبعث برسالة واضحة مفادها أن الحدود المغربية، وبفضل الترسانة التقنية واليقظة البشرية، باتت “منطقة محظورة” على الشبكات الإجرامية الدولية، مما يعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي وموثوق في المنظومة الأمنية العالمية ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للقارات.


