الأكثر مشاهدة

جدل في الدار البيضاء حول “أموال الجمعيات”.. هل بدأت “المقاومة” ضد الرقمنة ومحاربة الريع؟

تواجه جماعة الدار البيضاء “زلزالا” تدبيريا جديدا وضع رئيسة المجلس، نبيلة الرميلي، في مواجهة مباشرة مع مطالب بفرض هيبة “المقررات الجماعية”. وتأتي هذه التطورات على خلفية جدل واسع حول آليات توزيع الدعم المالي المخصص للجمعيات الثقافية والرياضية، وسط اتهامات صريحة بالالتفاف على نظام “الرقمنة” الذي أقر لمحاربة الريع وضمان الشفافية.

وفي تفاصيل الملف، كشف محمد مفتاح، عضو اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية وأحد الموقعين على مراسلة احتجاجية وجهت للعمدة، أن المجلس اعتمد منذ 2022 نظاما رقميا صارما لتدبير المنح. هذا النظام، الذي يتماشى مع دوريات وزارة الداخلية، يهدف إلى قطع الطريق على “تضارب المصالح” وإقصاء “الجمعيات العائلية” التي يسيرها أقارب المنتخبين.

وأوضح مفتاح، في تصريح صحفي، أنه بينما نجح النظام الرقمي في القطاع الاجتماعي، فإنه واجه “مقاومة شديدة” في قطاعي الثقافة والرياضة، مما أدخل عملية توزيع الدعم في نفق مسدود وعرقل صرف المنح لعدد كبير من الجمعيات المستحقة.

- Ad -

وتعود فصول القصة إلى دورة أكتوبر 2022، حين تحولت توصيات اللجنة إلى “مقرر جماعي ملزم” يقضي بفرض الرقمنة. إلا أن الأمور اتخذت منحى تصعيديا في أكتوبر 2025، بعدما أقدم نائب العمدة المفوض له القطاع الثقافي والرياضي على نشر إعلان يدعو الجمعيات للاستفادة من الدعم، “دون احترام المقرر الجماعي والمعايير المعتمدة”، وهو ما اعتبره المحتجون خرقا سافرا للقانون.

الرميلي أمام “اختبار الشفافية”

المراسلة الرسمية التي وجهها المستشارون للرميلي تضع العمدة أمام تساؤلات حارقة: “هل ستنتصر لمقررات المجلس وتفرض سلطة الرقمنة، أم سيتم تمرير الدعم بعيدا عن المعايير التي توافق عليها المنتخبون؟”.

وفي الوقت الذي يشدد فيه مفتاح على أنه “لا يمكن خرق مقرر المجلس ويجب احترام التوصيات القانونية”، يبقى الصمت هو سيد الموقف من جانب نائب العمدة المفوض له القطاع، عبد اللطيف الناصري، الذي حاولت الصحافة التواصل معه دون مجيب، ليظل ملف “منح الجمعيات” معلقا بانتظار قرار حاسم يعيد الأمور إلى نصابها القانوني.

مقالات ذات صلة