الأكثر مشاهدة

هدم مبان آيلة للسقوط بالمدينة القديمة بالدار البيضاء

تواصل السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، عمليات هدم المباني الآيلة للسقوط داخل دروب المدينة القديمة، في خطوة ميدانية تروم تسريع وتيرة إنجاز مشروع «المحج الملكي»، الذي يُعد من أبرز المشاريع المهيكلة بالعاصمة الاقتصادية.

وشملت عمليات الهدم أحياء عريقة داخل أسوار المدينة القديمة، من بينها درب «بوطويل» ودرب «الإنجليز»، وهي فضاءات تحمل جزءا من الذاكرة التاريخية للدار البيضاء، وظلت لعقود شاهدة على تحولات عمرانية واجتماعية متلاحقة.

وحسب شهادات عدد من السكان، فإن هذه العملية سبقتها مراحل إعدادية دقيقة، انطلقت بإحصاء شامل للساكنة المعنية، وتوجيه إخطارات رسمية بضرورة الإفراغ قبل شهر من موعد التنفيذ، وذلك من أجل تمكين الأسر من البحث عن حلول سكنية بديلة في ظروف مناسبة.

- Ad -

وأبرزت المعطيات المتوفرة من عين المكان أن السلطات اعتمدت مقاربة تدريجية، استندت إلى دراسات تقنية وميدانية لتحديد المنازل التي تشكل خطرًا داهما على سلامة قاطنيها، بالنظر إلى وضعيتها البنيوية الهشة وإمكانية انهيارها في أي لحظة. كما عمل أعوان السلطة على مواكبة الأسر المعنية، من خلال شرح أهداف المشروع ودواعي التدخل، وهو ما ساهم في مرور العملية في أجواء هادئة ودون تسجيل أي مواجهات.

وقبل وصول آليات الهدم، قام السكان بإفراغ منازلهم من الأثاث والممتلكات الشخصية، في مشهد يعكس حجم التغيير الذي تشهده هذه الأزقة التاريخية، بين ضرورات السلامة ومتطلبات إعادة التأهيل الحضري.

ورغم الانضباط الذي طبع سير العمليات، لا يزال القلق يخيم على عدد من الأسر بخصوص وجهة الاستقرار النهائي، خاصة في ظل لجوء بعض العائلات إلى الكراء المؤقت، في انتظار حلول سكنية دائمة، على غرار تجارب إعادة الإسكان التي عرفَتها مناطق أخرى من المدينة خلال السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة