في خطوة تندرج ضمن مخططات “الأمن البحري” في المنطقة، يرتقب أن يرسو ميناء مدينة مليلية، ابتداء من يوم غد الخميس 8 يناير وإلى غاية العاشر من نفس الشهر، سفينة العمل البحري التابعة للبحرية الإسبانية “أوداز” (BAM Audaz)، وذلك في إطار عمليات أمنية واسعة النطاق تشمل مياه بحر الألبوران ومضيق جبل طارق وفقا لما أوردته مصادر إعلامية إسبانية.
وتأتي هذه المحطة بمليلية كجزء من عملية أمن بحري (MSO) بدأت فعليا منذ 26 دجنبر الماضي، وتروم بالأساس مراقبة حركة الملاحة البحرية والتحكم في الممرات الاستراتيجية. وتسعى السفينة “أوداز” من خلال هذه التحركات إلى ضمان ما تسميه البحرية الإسبانية “حرية الملاحة” وتعزيز التواجد العسكري في المساحات البحرية ذات السيادة والمصالح الوطنية.
وبعيدا عن الجوانب التقنية الصرفة، ستشمل إقامة “أوداز” بمليلية أنشطة مؤسساتية تهدف إلى تعزيز الروابط بين البحرية والمواطنين، والتعريف بالمهام التي يقوم بها الطاقم بتنسيق مع القيادة البحرية للمدينة. وهي خطوات تندرج ضمن “ثقافة الدفاع” الرامية لتقريب الأداء العسكري من المجتمع المدني وتوضيح الالتزام الدائم بحماية المصالح القومية.
وتعتبر السفينة “أوداز”، التي تتخذ من ترسانة قرطاجنة (Cartagena) قاعدة لها، واحدة من القطع المتطورة التابعة لقوة العمل البحري (FAM). وقد تم تصميمها لتنفيذ طيف واسع من المهمات، بدءا من أمن الملاحة وحماية المصالح البحرية، وصولا إلى التعاون مع أجهزة الدولة الأخرى في عرض البحر، مما يجعل تواجدها بالثغر المحتل في هذا التوقيت يحمل دلالات أمنية واستراتيجية واضحة.


