الأكثر مشاهدة

“صيد ثمين” بالناظور يكشف خبايا قرصنة المكالمات الهاتفية وتحصيل الملايين بطرق غير مشروعة

في عملية أمنية وصفت بـ”النوعية”، نجحت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة الناظور، يوم أمس الثلاثاء 6 يناير الجاري، في تفكيك لغز جريمة رقمية معقدة، أسفرت عن توقيف شخص يبلغ من العمر 34 سنة، يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية والقرصنة الدولية للمكالمات الهاتفية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شكاية رسمية وضعها الممثل القانوني لأحد المزودين الوطنيين لخدمات الأنترنت والهاتف النقال، تفيد بوجود اختراقات تقنية لمنظومة الاتصالات. وبناء عليه، أطلقت المصالح الأمنية سلسلة من الأبحاث الميدانية والتحريات التقنية الدقيقة، مكنت من فك شفرة الأسلوب الإجرامي المعتمد؛ حيث كان المشتبه فيه يقوم بتنظيم عمليات استقبال المكالمات الدولية وتحويلها إلى مكالمات وطنية عبر تقنيات رقمية متطورة.

وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن الموقوف استغل معدات وأنظمة معلوماتية دقيقة لقرصنة الشبكات الوطنية، بهدف تحويل الاتصالات الدولية إلى محلية، محققا بذلك أرباحا مالية من خلال “تحصيل فرق التسعيرة” بين الصنفين، وهو ما يلحق أضرارا مادية بالغة بالفاعلين في قطاع الاتصالات.

- Ad -

عملية التفتيش الدقيقة التي طالت شقة المشتبه فيه بقلب الناظور، مكنت من حجز ترسانة من المعدات؛ شملت عددا كبيرا من شرائح الاتصالات الهاتفية الوطنية، حاسوبا محمولا، وأجهزة إلكترونية ودعامات معلوماتية متنوعة كانت تستخدم كـ”قاعدة خلفية” لهذا النشاط الإجرامي الرقمي.

وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، وتحديد ما إذا كان هناك شركاء آخرون في هذه “الهندسة الإجرامية” العابرة للحدود الرقمية.

مقالات ذات صلة