لم تكن صافرة نهاية مباراة ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، التي جمعت بين منتخبي الجزائر والكونغو الديمقراطية، كافية لتهدئة الأجواء المشحونة، حيث فجر الفرنسي سيباستيان دوسابر، مدرب “الفهود”، قنبلة من العيار الثقيل باتهامه طاقم التحكيم المصري بقيادة المباراة نحو وجهة واحدة، مؤكدا أن قراراته أثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء التي انتهت لصالح “ثعالب الصحراء” بهدف نظيف.
وفي تصريحات نارية عقب المباراة، لم يتردد دوسابر في التشكيك بنزاهة القرارات التحكيمية، قائلا: “منذ الوهلة الأولى، شعرت بأن هناك شيئا ما ليس طبيعيا.. الحكم كان يطلق صافرات متكررة دون سبب واضح، وكانت تأخذ اتجاها واحدا ضد لاعبينا، مما زرع الشكوك في نفوسنا منذ البداية”. واعتبر المدرب الفرنسي أن الأداء التحكيمي افتقد للعدالة والمهنية المطلوبة في تظاهرة قارية بهذا الحجم.
وعدد دوسابر ما وصفها بـ”الأخطاء الكارثية” التي ارتكبها الحكم المصري، موضحاً أن المباراة شهدت تغاضيا عن حالات طرد واضحة؛ منها خشونة “متعمدة” ضد أحد لاعبيه كانت تستوجب البطاقة الحمراء المباشرة، بالإضافة إلى عدم منح بطاقة صفراء ثانية للاعب جزائري آخر.
وزاد دوسابر من حدة انتقاداته بوصفه لقطة عدم احتساب ضربة جزاء لصالح الكونغو بأنها “أغرب لقطة في اللقاء”، مؤكدا أنها كانت كفيلة بمنح فريقه بطاقة التأهل.
واختتم مدرب الكونغو الديمقراطية حديثه بلهجة قاسية، واصفا ما حدث بـ”العار” الذي لا يليق بمستوى كأس إفريقيا، متهما الحكم بالانحياز الصريح للمنتخب الجزائري.
وتأتي هذه التصريحات لتضع اللجنة المنظمة ولجنة الحكام بـ”الكاف” تحت ضغط إضافي، في وقت ينتقل فيه زملاء رياض محرز إلى دور الربع وسط جدل واسع حول الأداء التحكيمي في هذه الموقعة الاستثنائية.


