الأكثر مشاهدة

الملاعب المغربية تودع “أيقونة الصمود” الكونغولي.. رحيل لومومبا الذي أدهش القارة

ودعت الملاعب المغربية، اليوم الخميس، واحداً من أكثر الوجوه إثارة للدهشة والإعجاب في النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا؛ المشجع الكونغولي الشهير “ميشيل كوكا”، الملقب بـ”لومومبا”، الذي غادر المملكة عائدا إلى بلاده عقب إقصاء منتخب “الفهود” من البطولة.

ولم يكن “ميشيل كوكا” مشجعا عاديا، بل تحول إلى “أيقونة” بصرية صامتة طيلة أطوار مباريات منتخب بلاده. فقد اشتهر بوقوفه شامخا دون حراك لساعات طويلة، في وضعية تجسد بدقة ملامح ووقفة زعيم التحرر الوطني التاريخي في الكونغو الديمقراطية “باتريس لومومبا”.

وبلغت درجة إتقانه للوضعية حد جعل الجماهير المغربية والإفريقية تظن للوهلة الأولى أنه “تمثال ثابت” نصب وسط المدرجات، قبل أن يتحرك قليلا ليعلن أنه كائن حي يتنفس عشق الوطن والتاريخ.

- Ad -

هذا التشخيص الدرامي أعاد إلى الأذهان قصة “باتريس لومومبا”، أول رئيس وزراء للكونغو بعد الاستقلال في يونيو 1960، الذي صار رمزا للصمود في وجه الاستعمار والانقلابات المدعومة خارجيا.

وتأتي رمزية هذا المشجع لتذكر العالم بالنهاية المأساوية للزعيم التاريخي الذي اغتيل بوحشية في 17 يناير 1961 بإشراف مسؤولين بلجيكيين، مخلفا وراءه إرثا من التحرر لا يزال يسكن وجدان الكونغوليين.

بمغادرة “ميشيل كوكا” للمغرب، تفقد البطولة “لوحة حية” كانت تمزج بين الرياضة والسياسة والتاريخ. وقد استطاع “لومومبا الملاعب” أن يثبت أن مدرجات “الكان” في المغرب هي فضاء ليس فقط للهتاف، بل لاستحضار ذاكرة الشعوب وتكريم أبطالها بأسلوب حضاري لفت أنظار العالم.

مقالات ذات صلة