الأكثر مشاهدة

فوق الطاقة الاستيعابية.. تكديس المئات من القاصرين المغاربة بسبتة وهذا مصيرهم

عادت أزمة القاصرين غير المصحوبين بمدينة سبتة المحتلة لتتصدر المشهد من جديد، عقب موجة تدفقات بشرية “استثنائية” استغلت اضطراب الأحوال الجوية وهيجان البحر لتجاوز السياجات والحدود البحرية، مما وضع البنيات التحتية للاستقبال بالثغر المحتل أمام امتحان عسير.

وكشفت السلطات الإسبانية عن معطيات “محينة” تعكس حجم التحدي اللوجستيكي الراهن؛ حيث ارتفع العدد الإجمالي للقاصرين المودعين بمركز الإيواء بالمدينة إلى حوالي 420 قاصرا. وتفيد المصادر بأن هذا الرقم سجل طفرة ملحوظة خلال الأيام القليلة الماضية، نتيجة استمرار مغامرات العبور رغم التحذيرات المناخية والمخاطر المحدقة بالأرواح في عرض البحر.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الغالبية الساحقة من هؤلاء القاصرين ينحدرون من أصول مغربية، مع وجود جنسيات إفريقية أخرى من دول جنوب الصحراء. هذا التراكم البشري جعل مراكز الاستقبال تعيش تحت وطأة ضغط “خانق”، تجاوز في كثير من الأحيان طاقتها الاستيعابية، مما يهدد جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة الهشة.

- Ad -

وفي محاولة لاحتواء هذا الاحتقان، يتجه المسؤولون بسبتة نحو تفعيل مقتضيات مرسوم ملكي صدر في أواخر العام المنصرم، والذي يقضي بنقل القاصرين بشكل “منظم ومجدول” نحو مراكز إيواء أخرى موزعة عبر مختلف أقاليم التراب الإسباني. وتروم هذه الخطوة تخفيف العبء عن مدينة سبتة التي باتت “خزان هجرة” لا يتحمل المزيد، وتحسين شروط التكفل والمواكبة الاجتماعية للقاصرين.

ومن المرتقب أن تبدأ السلطات في تنزيل هذا الإجراء ميدانيا خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، في ظل ترقب واسع لمدى نجاعة هذه الخطة في إنهاء حالة الاكتظاظ، وضمان تدبير أكثر إنسانية لملف لا يزال يثير الكثير من الجدل الحقوقي والسياسي بين ضفتي المتوسط.

مقالات ذات صلة