في ليلة كروية خالدة حبست أنفاس الملايين، بصم المنتخب المغربي على إنجاز تاريخي غير مسبوق، بعدما أطاح بنظيره الكاميروني من دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، في مواجهة استضافتها أرضية ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، معلنا بذلك عبوره المظفر إلى المربع الذهبي.
ولم يكن الفوز على “الأسود غير المروضة” مجرد تأهل عادي للمرحلة الحاسمة من البطولة القارية، بل كان تكريسا لسيادة كروية مغربية بدأت تتشكل ملامحها بوضوح في المحافل الدولية.
فبأداء اتسم بالانضباط التكتيكي والقتالية العالية، نجح “أسود الأطلس” في حجز تذكرة نصف النهائي، مؤكدين أن المسار التصاعدي للكرة الوطنية ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل قاعدي واحترافية عالية.
وإلى جانب النشوة القارية، حمل هذا الانتصار بشرى تاريخية للجمهور المغربي؛ حيث كشفت المعطيات المرتبطة بالتصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن ارتقاء المنتخب المغربي إلى المركز الثامن عالميا.
ويعد هذا الترتيب “الرقم القياسي الأفضل” في تاريخ كرة القدم الوطنية منذ انطلاق تصنيف الفيفا، محطما بذلك الرقم السابق الذي توقف عند المركز العاشر. وبهذا الإنجاز، يكون المغرب قد حطم رسميا الرقم القياسي العربي والإفريقي الذي كان مسجلا باسم المنتخب المصري (المركز التاسع عالميا في نسخة يوليو 2010)
وبهذا الإنجاز، يقتحم المغرب نادي الثمانية الكبار في العالم، ليجاور عمالقة كرة القدم الدولية، في محطة فارقة تؤسس لعهد جديد للرياضة المغربية، وتمنح الأسود دفعة معنوية هائلة قبل خوض غمار المربع الذهبي للظفر بالكأس القارية الغالية.


