في خطوة تؤكد الجاذبية الاستثمارية لقطاع المعادن بالمملكة، أعلنت شركة “Steadright Critical Minerals” الكندية، المدرجة في بورصة كندا (CSE)، عن إبرام اتفاقية استراتيجية للاستحواذ على رخصة منجمية بإقليم تنغير، تهم مشروعا واعدا لاستخراج النحاس والرصاص والفضة كانت تمتلكه شركة “EMTF” المغربية.
وتقضي بنود الاتفاقية بإصدار شركة “Steadright” لـ 4 ملايين سهم عادي لصالح شركة “EMTF”، ومليون سهم لشريكها “Critical Foundation Metals” (CFM)، وهي الشركة التي كانت وراء تحديد المؤهلات الأولية للمشروع. وستتم إدارة هذا الأصل المنجمي عبر شركة “NSM Capital” الخاضعة للقانون المغربي، حيث ستمتلك الشركة الكندية 75% من رأسمالها، في إطار ميثاق مساهمين مسجل بالمغرب يضمن الإدارة المحلية للمشروع.
مؤهلات جيولوجية ومؤشرات واعدة
ويقع المشروع في منطقة تصنف “صديقة للتعدين”، حيث يستفيد من بنية تحتية طرقية قائمة وقرب من الخدمات والمجتمعات المحلية، مما يقلص التكاليف اللوجستية. وجيولوجيا، يغطي الترخيص تشكيلات “الدولوميت” الحاضنة لعروق النحاس والرصاص المرتبطة بالفضة. وقد كشفت التحليلات الأولية عن مؤشرات قوية، حيث وصلت نسب الرصاص في عينات معينة إلى 46%، بينما بلغت قيم الفضة 48 غراماً للطن، مع ظهور معادن “الأزوريت” و”المالاكيت” بوضوح على السطح.
وأكدت الشركة الكندية أن أهداف التنقيب المحددة حاليا تظل “مفاهيمية” في غياب عمليات حفر عميقة، لكن المعطيات الميدانية ووجود استغلالات تقليدية قديمة تشير إلى إمكانات نمو كبيرة. وتعتزم “Steadright” إطلاق برنامج تنقيب على مراحل، يشمل الخرائط الهيكلية، وأخذ عينات جيوكيميائية، ومسوحا جيوفيزيائية، وصولا إلى حملة حفر ماسي تستهدف تحديد هندسة العروق المعدنية في العمق.
وفي هذا الصدد، صرح مات لويس، الرئيس التنفيذي لشركة “Steadright”، قائلا: “نؤمن بقوة بأن النحاس معدن استراتيجي، ونتطلع لبدء استكشاف عصري وصارم لهذا المشروع، بالتعاون الوثيق مع شركائنا المغاربة والكنديين”. وتأتي هذه الخطوة لتعزز توجه الشركة، التي تأسست عام 2019، نحو التركيز على المعادن الحرجة بالمغرب، تماشيا مع استراتيجيتها للتحول نحو الإنتاج الفعلي.


