يسارع مجلس عمالة الدار البيضاء الخطى لطي صفحة تدبير رئيسه السابق، سعيد الناصيري، القابع رهن الاعتقال على خلفية قضية “إسكوبار الصحراء”، مدشنا بذلك مرحلة جديدة ترتكز على القطع مع “سياسة الوعود” وإخراج المشاريع التي ظلت لسنوات مجرد حبر على ورق.
وخلال الدورة العادية التي عقدت يوم أمس الاثنين، كشف عبد القادر بودراع، الرئيس الحالي لمجلس العمالة، عن تحول جذري في استراتيجية التدبير، مؤكدا أن المجلس قرر نقل برنامج التنمية من “مخطط النوايا” إلى “مخطط الإنجاز”. وتأتي هذه الخطوة لضمان تنزيل الاتفاقيات الموقعة على أرض الواقع، وتحويل الموارد المالية من مجرد أرقام في السجلات إلى أوراش مفتوحة تخضع للتتبع والتقييم الدوري.
وشدد بودراع، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، على أن إعادة توجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي مباشر تأتي انسجاما مع الرؤية الملكية السامية، التي تجعل من برامج التنمية الترابية قاطرة لتدارك الفوارق المجالية.
وأكد في كلمته أمام الأعضاء أن المجلس ملتزم بـ”مخطط زمني صارم” لضمان عدم هدر الزمن التنموي، معتبرا أن “التقائية السياسات العمومية” هي البوصلة الحقيقية لضمان نجاعة التدخلات.
ويركز مجلس العمالة في نسخته المحينة لبرنامج التنمية على مبادئ “النجاعة التعاقدية” و”العدالة المجالية”. ويهدف هذا الجيل الجديد من البرامج إلى الاستجابة للمتغيرات الراهنة بذكاء، وتقليص الفوارق الاجتماعية بين مختلف مناطق العمالة، في دعوة صريحة لتوحيد الجهود بين كافة المتدخلين لتنفيذ المشاريع في آجالها المحددة، بعيدا عن الركود الذي طبع المرحلة السابقة.


