بين مرارة الذكرى في “سان بيدرو” ونشوة الانتصار في “الرباط”، سطر النجم المغربي أشرف حكيمي فصلا جديدا من فصول العزيمة والإصرار، بعدما قاد “أسود الأطلس” ببراعة إلى نهائي كأس أمم أفريقيا، متجاوزا عقبة المنتخب النيجيري في ليلة حبست أنفاس الملايين.
وعقب انتهاء الموقعة، انفتح حكيمي في تصريحات إعلامية مؤثرة على الجانب النفسي الذي عاشه لحظة التقدم لتنفيذ ركلة الترجيح الحاسمة. وأقر نجم باريس سان جيرمان بأن “شبح” ركلة الجزاء الضائعة أمام جنوب أفريقيا في النسخة السابقة بكوت ديفوار طارده في تلك اللحظات، قائلا:
“في تلك اللحظة مرت أشياء كثيرة في رأسي، لقد استرجعت الكثير من الذكريات، وتذكرت ركلة الجزاء في كوت ديفوار عندما أردت مساعدة فريقي وللأسف لم أسجلها”.
وأكد حكيمي أن تجاوز تلك الضغوط جاء بفضل الدعم الجماعي، وخص بالذكر الناخب الوطني الذي منحه الثقة الكاملة لتولي المسؤولية مجددا. وأوضح “الأسد الأطلسي” أنه طور هذا الجانب من خلال عمل دؤوب في التداريب، مشيرا إلى ذكائه في التعامل مع الحارس النيجيري: “كنت أراقب الحارس قليلا كيف كان يرمي نفسه مع كرات زملائي، بعدها رأيت أن هناك مساحة ومرت الكرة بشكل جيد جدا”.
وبهذا التأهل، يضرب المنتخب المغربي موعدا ناريا في “نهائي الحلم” أمام المنتخب السنغالي، في مواجهة مرتقبة ستقام بعد غد الأحد على أرضية ملعب “الأمير مولاي عبد الله” بالرباط، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، حيث يطمح حكيمي ورفاقه إلى كتابة اسم المغرب بحروف من ذهب على عرش القارة السمراء.


