شكلت العاصمة الألمانية برلين، يوم الجمعة، منصة لتجديد الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة، حيث أكد الجانبان رغبتهما المشتركة في الدفع بالتعاون الزراعي إلى آفاق أرحب. وجاء ذلك خلال لقاء ثنائي رفيع المستوى عقد على هامش فعاليات “الأسبوع الأخضر الدولي” (Grüne Woche 2026)، الذي يمتد من 16 إلى 25 يناير الجاري.
الاجتماع الذي جمع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بوزيرة الدولة البريطانية المكلفة بالبيئة والغذاء والشؤون القروية، أنجيلا إيغل، ركز على ملفات استراتيجية تتصدرها السيادة الغذائية، والإدارة المستدامة للموارد المائية، والتكيف مع التغيرات المناخية. وأعربت الوزيرة البريطانية خلال المباحثات عن طموح بلادها الراسخ لترسيخ الروابط التجارية والتقنية مع المغرب.
الماء والتكنولوجيا.. أولويات مشتركة
وفي إطار الشراكة الاستراتيجية المعززة بين البلدين، حدد الطرفان أولويات العمل المستقبلي في مجالات البحث العلمي، وتبادل الخبرات، والتعليم والتكوين.
كما استحوذ ملف “تدبير المياه” بالمغرب على حيز هام من النقاش، خاصة ما يتعلق بمشاريع معالجة المياه العادمة وتحلية مياه البحر. وفي الشق التجاري، تناول اللقاء سبل تسهيل ولوج الصادرات البريطانية من المنتجات الغذائية والمشروبات إلى السوق المغربية.
وتأتي هذه الدورة لتخليد مئوية المعرض الدولي العريق الذي تأسس عام 1926، حيث يتميز المغرب بمشاركة هي الـ11 على التوالي. ويضم الرواق المغربي تشكيلة غنية من المنتجات المجالية التي تعرضها تعاونيات ومنتجون محليون، بهدف إبراز تنوع وثراء العرض الفلاحي الوطني أمام زوار المعرض الذي ينتظر أن يستقبل كبار المسؤولين الألمان، وعلى رأسهم الرئيس الفيدرالي فرانك فالتر شتاينماير والمستشار فريدريش ميرز، بالإضافة إلى أكثر من 70 وزير فلاحة من مختلف أنحاء العالم.


