الأكثر مشاهدة

مقتل الشاب المغربي إسماعيل بفرنسا.. شبهة “الأيديولوجيا الزينوفوبية” تلاحق المتهم الرئيسي

في قضية مأساوية أثارت موجة من الغضب والأسى، يواجه القضاء الفرنسي ملفا ثقيلا يتعلق بجريمة قتل شاب في مقتبل العمر، تشير المعطيات الأولية إلى أنها نتاج “حقد عنصري”. فقد عثر، في السادس من يناير الجاري، على جثة الشاب إسماعيل آعلي (20 سنة) طافية في بركة “برين” بمنطقة “لوار سور رون” ضواحي مدينة ليون، لتنطلق معها تحقيقات قضائية وجهت أصابع الاتهام رسميا لشاب يبلغ من العمر 21 عاما.

المثير للصدمة في تفاصيل القضية، أن المشتبه فيه كان قد التقى الضحية في إطار بحثهما المشترك عن عمل، بل وذهب أبعد من ذلك حين تقدم للسلطات للإبلاغ عن “اختفاء صديقه” في محاولة لتضليل العدالة. غير أن التحقيقات الدقيقة التي باشرتها فرقة الأبحاث بـ “جيفور” كشفت زيف ادعاءاته؛ حيث وثقت كاميرات المراقبة الرجلين وهما يسيران معا بجانب الماء، قبل أن يظهر المتهم وحيدا وهو يعود للمكان عدة مرات خلال الليل دون إبلاغ الإسعاف.

خلفيات “زينوفوبية” وحزن عائلي

وأشار النيابة العامة بليون إلى أن المتهم لديه سوابق قضائية توحي بتبنيه لأيديولوجيا “معادية للأجانب” (زينوفوبيا)، وهو ما دفع القضاء لمتابعته بتهمة “القتل العمد ذي الطابع العنصري” وإيداعه الحبس الاحتياطي. وفي الجانب الإنساني، خلف الحادث جرحا غائرا لدى والدة إسماعيل، الذي كان يتيما ووحيد أمه، وسط حالة من الذهول سادت أوساط الجالية.

- Ad -

وفي تصعيد جديد، عبرت عائلة إسماعيل آعلي، عبر محاميها، عن إحباطها الشديد من “صمت المؤسسة القضائية”. ونددت الأسرة بما وصفته “المعاملة غير العادلة” ونقص التواصل من طرف قاضي التحقيق الذي فرض قيودا على التواصل مع ذوي الحقوق، مطالبين بالشفافية والعدالة لابنهم الذي سقط ضحية لـ “الكراهية”.

وبهدف مساعدة الأم المكلومة على مواجهة مصاريف الجنازة والمساطر القانونية المعقدة، تم إطلاق حملة تضامن واسعة عبر “صندوق تبرعات”، وسط دعوات لعدم التهاون مع الجرائم التي تغذيها العنصرية في المجتمع الفرنسي.

مقالات ذات صلة