في ظل الطفرة التي يشهدها سوق السفر والسياحة الدولية، باتت المملكة المغربية تشكل حجر الزاوية في الاستراتيجيات التوسعية لكبريات الشركات الإسبانية. فبعد الحضور القوي لسلاسل فندقية رائدة مثل “بارسيلو” و”هوتوسا”، انتقل الزخم الاستثماري ليشمل قطاع التوزيع السياحي، معلنا عن مرحلة جديدة من التعاون العابر للحدود.
وفي هذا السياق، كشفت منصة “tourinews” المتخصصة عن خطوة استراتيجية بارزة تتمثل في دخول وكالة “IAG7 Viajes” الإسبانية في رأسمال وكالة السفر المغربية “Caddy Voyages”، المتخصصة في رحلات الترفيه والأعمال. وينتظر أن يشكل هذا التحالف منصة مرجعية تهدف إلى تعزيز التنقل السياحي بين القارتين الأوروبية والإفريقية، وتوسيع نطاق الخدمات الجغرافية المقدمة للعملاء.
تكنولوجيا متطورة وهوية مغربية مستمرة
وبموجب هذه الشراكة، ستستفيد “Caddy Voyages” من الخبرات التدبيرية والمؤهلات التكنولوجية المتطورة لشركة “IAG7″، بالإضافة إلى شبكتها الواسعة من المزودين الأوروبيين. ومن شأن هذا التعاون أن يرفع وتيرة تدفق الزبائن بين ضفتي المتوسط، مع تطوير خطوط أعمال جديدة تخدم قطاعي السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال (MICE). ورغم هذا التحالف، سيتم الحفاظ على الهوية المستقلة للوكالة المغربية، ما يضمن استمرارية طابعها المحلي وقدرتها على الاستجابة لخصوصيات السوق الوطنية.
ويرى خبراء دوليون أن اختيار المغرب لم يكن وليد الصدفة، بل هو اعتراف بموقعه الجغرافي المتميز كحلقة وصل طبيعية وتوجهه الدولي الواضح. وفي تصريح له، أكد أنخيل مونيوث، الرئيس التنفيذي لشركة “IAG7″، أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية محددة للتوسع في الأسواق ذات الإمكانات العالية، مشددا على أن الهدف هو خلق قيمة مضافة للعملاء وفتح آفاق جديدة أمام الشركات في كلا البلدين.
وتبرز هذه الشراكة النموذج الحديث للتعاون المؤسساتي، حيث يقدم المغرب فرصا واسعة بفضل بنيته التحتية المتطورة وغناه الثقافي وتنوعه الطبيعي. وبناء على هذه المعطيات، لم يعد ينظر إلى المملكة كخيار موسمي للفاعلين الأوروبيين، بل كشريك استراتيجي وموثوق في منظومة السياحة العالمية، مما يرسخ مكانتها كمركز جذب استثماري بامتياز.


