شهدت جهة الدار البيضاء-سطات، يوم الجمعة 16 يناير، خطوة استراتيجية نحو تعزيز نسيجها الصناعي، بتوقيع اتفاقية شراكة لإحداث منطقة صناعية كبرى بجماعة سيدي حجاج واد حصار التابعة لإقليم مديونة. ويعد هذا المشروع المتكامل، الذي يمتد على مساحة 140 هكتارا بغلاف مالي يصل إلى 1.2 مليار درهم، قفزة نوعية تهدف إلى خلق قطب اقتصادي تنافسي ومدر للقيمة المضافة.
المشروع الذي تقوده شركة “ميدز” (MEDZ)، التابعة لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، يتميز بنموذجه الاستثماري المبتكر؛ حيث يقام فوق وعاء عقاري تابع لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء. ويهدف هذا التعاون إلى ضمان موارد مالية مستدامة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية موجهة لصيانة المسجد، مع تحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية محليا.
تشغيل وأهداف استراتيجية
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن هذه المبادرة تهدف إلى تفجير الإمكانات الاقتصادية الكامنة بإقليم مديونة، مشددا على أن المنطقة الصناعية ستقدم استجابة ملموسة لاحتياجات التشغيل عبر خلق 13 ألف منصب شغل مباشر. ومن جانبه، أوضح مروان عبد العاطي، المدير العام لشركة “ميدز”، أن المشروع سيوفر بقعا أرضية جاهزة للاستعمال موجهة أساسا للمقاولات الصغرى والمتوسطة.
ويستفيد المشروع من موقع جغرافي متميز، حيث يتواجد بالقرب من الطريق السيار (A1) والطريق السريع الجديد المؤدي إلى مطار محمد الخامس، مما يجعله في قلب ممر صناعي ديناميكي يربط بين المحمدية والنواصر وأولاد صالح، ويضمن وصولا سهلا لليد العاملة الكثيفة بالمناطق المجاورة.
سيتم تنفيذ المشروع عبر مرحلتين؛ الأولى بين 2026 و2028، والثانية بين 2028 و2030. وقد جرت مراسيم التوقيع بحضور وازن لكل من والي الجهة محمد مهيدية، وعامل إقليم مديونة علي سالم الشكاف، ورئيس الجهة عبد اللطيف معزوز، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير خالد سفير، إلى جانب مسؤولي الوكالة الحضرية ومؤسسة مسجد الحسن الثاني.


