لم يكن ضياع ركلة الجزاء الحاسمة في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 سوى شرارة أطلقت موجة تضامن شعبية وعالمية غير مسبوقة مع نجم المنتخب الوطني المغربي، إبراهيم دياز. ففي الوقت الذي كان فيه الحزن يخيم على القلوب جراء ضياع اللقب الغالي، اختارت الجماهير المغربية والمتابعة للشأن الرياضي الالتفاف حول نجمها الشاب، في رسالة بليغة تؤكد أن الوفاء لـ”الأسود” لا تحده نتيجة مباراة.
وعبر آلاف المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي عن دعمهم المطلق لدياز، مؤكدين عبر هاشتاغات تضامنية أن “ركلة جزاء واحدة” لا يمكن أن تقلل من حجم العطاء والروح القتالية التي قدمها اللاعب طيلة أطوار البطولة.
واعتبر المتابعون أن الأداء البطولي للمنتخب المغربي وصولا إلى المباراة النهائية هو الإنجاز الحقيقي، وأن عثرات الكرة وجزئياتها الصغيرة هي جزء لا يتجزأ من سحر اللعبة وقسوتها في آن واحد.
ولم تتوقف حملة الدعم عند حدود العاطفة، بل شملت تحليلا فنيا من قبل عشاق الكرة، الذين أشادوا بالمستوى المشرّف الذي برهن عليه المنتخب المغربي، وقدرته على المنافسة القارية بضراوة. وشدد المتفاعلون على أن المجهودات الفردية والجماعية التي بذلتها النخبة الوطنية أكبر بكثير من أن تختزل في لحظة ضغط نفسي أو توتر استثنائي أمام نقطة الجزاء.
ولم يقتصر صدى هذا التضامن على الجماهير فحسب، بل امتد ليشمل لاعبين سابقين وحاليين من داخل المغرب وخارجه؛ حيث أكد نجوم المستديرة أن الدعم النفسي في هذه اللحظات المفصلية هو جوهر المسيرة الاحترافية. وأجمعت الشهادات على أن ما حدث ليس نهاية الطريق، بل هو محطة للتعلم والنمو للاعب أبان عن نضج كروي وأخلاقي رفيع، مكرسا مكانته كواحد من الركائز الأساسية لمستقبل كرة القدم المغربية.


