كشفت مصادر مطلعة أن السلطات المغربية تعكف حاليا على تقييم شامل لتجربة فرض “تصاريح السفر الإلكترونية” التي طبقت خلال فترة تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، وذلك لدراسة إمكانية تثبيت هذا الإجراء أو تعديله بما يخدم ضبط المجال الأمني وتنظيم تدفقات الوافدين.
وأفادت المصادر ذاتها أن السلوك العام للجماهير الإفريقية التي توافدت على المملكة وفر قاعدة معطيات غنية مكنت المصالح المختصة من استخلاص ملاحظات دقيقة حول انسيابية الحضور عبر المنافذ الحدودية. وتضع السلطات حاليا هذه التجربة، التي اعتبرت “ناجحة” من الناحية التنظيمية، على طاولة الدراسة لتحديد جدواها المستقبلية بعد انتهاء العرس القاري.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الحسم في استمرارية فرض التأشيرة أو ترخيص السفر سيتم بناء على تقييم الجوانب الإيجابية والسلبية لسلوك جماهير بعض الدول، وتحديد هويات الزوار بشكل دقيق. ويهدف هذا التوجه إلى توفير قاعدة بيانات مسبقة تسمح بالتعاطي الاستباقي مع أي مشاكل قد تحدث عند ولوج التراب الوطني، مما يضمن توازنا بين الانفتاح القاري والمتطلبات الأمنية للمملكة.
وكان المغرب قد فرض، في الفترة ما بين 25 سبتمبر 2025 و25 يناير 2026، شرط الحصول على ترخيص سفر إلكتروني مؤقت (AEVM) على مواطني ثماني دول إفريقية كانت معفاة عادة من التأشيرة، وهي: الجزائر، تونس، بوركينافاسو، الرأس الأخضر، الغابون، النيجر، السنغال، وتوغو.
ورغم أن الإجراء أعلن عنه كخطوة “مؤقتة” لتنظيم دخول المشجعين، إلا أن الخلاصات التي تم جنيها عقب انتهاء البطولة فتحت الباب أمام إمكانية مراجعة شروط الولوج المستقبلية، بما يراعي المصلحة العليا وضبط المجال الأمني للمملكة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.


