في خطوة تترجم الرغبة الأكيدة في تعزيز استراتيجية الانفتاح على القارة الإفريقية، يستعد رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، للقيام بزيارة رسمية إلى المغرب الأسبوع المقبل، على رأس وفد رفيع المستوى يضم فاعلين اقتصاديين وأكاديميين وخبراء في مجالات البحث العلمي.
وأفاد ألفونسو كابيلو، المتحدث باسم الحكومة الكنارية، عقب اجتماع المجلس الحكومي، أن هذه الزيارة التي تعد الثالثة من نوعها لكلافيخو خلال الولاية التشريعية الحالية، تهدف بالأساس إلى تمتين جسور التعاون في القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك. ومن المنتظر أن تركز اللقاءات المبرمجة مع السلطات الجهوية وغرف التجارة بمدينة أكادير، على تطوير قطاعات النقل البحري، السياحة، والابتكار التكنولوجي.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية (EFE)، فإن الوفد سيضم رئيسي جامعتي جزر الكناري، بهدف صياغة أجندة تعاون علمي وأكاديمي طموحة، تشمل تبادل الخبرات في مجالات استراتيجية كتحلية المياه، الطاقات المتجددة، وقطاع الصحة، إضافة إلى تعزيز التعاون في ميادين البحث والتطوير والابتكار.
وشدد المصدر ذاته على أن هذه المهمة تركز حصريا على الشق التنموي والأكاديمي، مشيرا إلى أن الملفات السياسية المرتبطة بقضايا الهجرة أو المياه الإقليمية تظل خارج أجندة المحادثات، لكونها تندرج ضمن الاختصاصات السيادية للحكومة المركزية الإسبانية. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد مكانة المغرب كشريك استراتيجي لا محيد عنه للأرخبيل الكناري في أفق بناء قطب اقتصادي وعلمي مشترك في المنطقة.


