في خضم الحراك الدبلوماسي الدولي الذي يشهده منتدى “دافوس” بسويسرا، والجدل الإعلامي الذي رافق التقارير حول مستقبل قطاع غزة، خرجت مصادر مقربة من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لتضع حدا للأنباء المتضاربة بشأن طبيعة المشاركة المغربية في جهود الاستقرار الدولية.
ونفت مصادر قريبة من رئيس الحكومة، في تصريحات خصت بها “لوديسك”، بشكل قاطع، الأنباء التي نسبها الصحفي الإسرائيلي “باراك رافيد” لعزيز أخنوش، بشأن عزم المغرب إرسال جنود للانضمام إلى “قوة الاستقرار الدولية” في غزة. وأوضحت المصادر أن رئيس الحكومة أكد فقط تلقي الملك محمد السادس دعوة للانضمام إلى “مجلس السلام”، وهو ما استجاب له الجالس على العرش بالموافقة.
ويأتي هذا التوضيح في سياق تقارير سابقة، استندت لبعض المسؤولين الأمريكيين، رجحت أن يكون المغرب من المساهمين الرئيسيين بالقوات في القوة الدولية المفوضة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803. إلا أن الموقف الرسمي الصادر في بلاغ يومه الثلاثاء 20 يناير، ركز على الجانب المؤسساتي والدبلوماسي؛ حيث رحبت الرباط بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وكذا الترحيب بتأسيس “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” كهيئة انتقالية مؤقتة.
وفي خطوة تعكس الثقل الدبلوماسي للمملكة، أعلن المغرب قبول الملك محمد السادس دعوة الانضمام لـ “مجلس السلام” كعضو مؤسس، مع الاستعداد للمصادقة على ميثاقه التأسيسي. ومن المرتقب أن يتخذ هذا المجلس صبغة منظمة دولية تهدف لتعزيز الاستقرار، واستعادة الحوكمة، وضمان السلام المستدام في المناطق المتضررة من النزاعات، مما يؤكد أن الدور المغربي يرتكز بالأساس على الريادة السياسية والحكامة الدولية.


