عاد اسم أنس الغراري، ذو الأصول المغربية، ليتصدر المشهد الرياضي داخل أروقة “سانتياغو برنابيو”، بعد ظهوره الأخير في صورة من داخل معقل نادي ريال مدريد؛ وهو الظهور الذي أعاد تسليط الضوء على حجم النفوذ والتأثير الذي يتمتع به هذا الشاب في الدوائر الضيقة لرئيس النادي، فلورنتينو بيريز.
ووفقا لما أوردته صحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن بيريز لا ينظر إلى الغراري كمجرد مستشار، بل يعتبره بمثابة “ابنه الروحي”، حيث أشرف على تكوينه ورعايته منذ أن كان في الثامنة من عمره.
ورغم عدم شغله لأي منصب رسمي داخل الهيكل الإداري للنادي، إلا أن الغراري يعد المحرك الأساسي للعديد من التصورات المالية والاستراتيجية؛ إذ تنسب إليه فكرة “فتح جزء من رأس مال النادي للاستثمار”، وهي الخطوة التي أعلن عنها بيريز مؤخرا وأثارت جدلا واسعا في الأوساط المدريدية.
وأشارت التقارير ذاتها إلى أن خارطة الطريق لرئاسة النادي الملكي قد تشهد تحولا تاريخيا؛ ففي حال قرر “القرش” فلورنتينو بيريز التنحي وعدم الترشح لولاية جديدة، فإن أنس الغراري سيكون المرشح الأوفر حظا الذي سيحظى بدعم الرئيس التاريخي. ويوصف الغراري داخل النادي بـ”اليد اليمنى” والعقل المالي الفذ القادر على تحويل طموحات بيريز إلى مشاريع ملموسة وقابلة للتنفيذ.
وعلى غير العادة، قد تشهد انتخابات ريال مدريد المقبلة منافسة حقيقية وجادة لأول مرة منذ سنوات، بعد أن كانت تحسم غالبا بمرشح وحيد. ويبدو أن ظهور الغراري كوجه جديد مدعوم من الإدارة الحالية، سيضع النادي أمام مرحلة انتقالية كبرى، يقودها شاب يجمع بين الهوية المغربية والفرنسية، والولاء التام لمدرسة بيريز في التسيير.


