في إطار التدابير الاستباقية لاستقبال شهر رمضان الأبرك لعام 1447 هـ، احتضن مقر وزارة الداخلية بالرباط، اجتماعا رفيع المستوى ضم وزراء الاقتصاد والمالية، والصحة، والفلاحة، والصناعة، والطاقة، بالإضافة إلى مسؤولي المؤسسات العمومية المعنية كـ “أونسا” وإدارة الجمارك، وبمشاركة الولاة والعمال عن بعد؛ وذلك لتقييم وضعية تموين الأسواق الوطنية وتدبير حاجيات المستهلكين.
أكدت المعطيات الاستعراضية خلال الاجتماع أن وضعية التموين “مطمئنة للغاية”، حيث سجلت التقارير مستويات مرضية من المخزونات والسلع الأساسية. وأبرز المسؤولون أن التدابير المعتمدة تضمن تغطية شاملة لمتطلبات الاستهلاك المرتفعة التي تطبع الشهر الفضيل، خاصة في المواد الأكثر طلبا، مما يبدد أي مخاوف من حدوث نقص أو اضطراب في العرض.
وربطت الحكومة هذه المؤشرات الإيجابية بالمناخ المناخي العام، حيث أن التساقطات المطرية الأخيرة أنعشت الآمال في تحسن ملموس للإنتاج الفلاحي وسلاسل تربية الماشية. كما يتوقع أن تساهم عودة أنشطة الصيد الساحلي، وتحديدا “الأسماك الصغيرة” التي تحظى بإقبال واسع في رمضان، في تنويع العرض وتخفيف الضغط على الموارد الغذائية الأخرى.
إعلان الحرب على المضاربة والأسعار
ورغم هذه الإشارات الإيجابية، كان الخطاب الحكومي حازما تجاه أي محاولات للاستغلال؛ حيث صدرت تعليمات صارمة للجان المراقبة المحلية بتكثيف جولاتها الميدانية لزجر الغش والمضاربة، والتصدي للتخزين السري للسلع أو أي زيادات غير مبررة في الأسعار. وشدد الاجتماع على أن أي إخلال بحقوق المستهلك سيواجه بعقوبات صارمة طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على فتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين والمهنيين للتبليغ عن التجاوزات، مع دعوة المجتمع المدني وجمعيات حماية المستهلك للعب دور نشط في التحسيس، لضمان مرور الشهر الكريم في أجواء من الطمأنينة والثقة بين الإدارة والتاجر والمواطن.


