أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الخميس 22 يناير، حكما قضائيا يقضي بالحبس النافذ في حق المواطن البريطاني من أصل جزائري، بلال كنوش، وذلك على خلفية تورطه في أفعال تمس بالرمزية القانونية للعملة الوطنية.
وقضت الهيئة القضائية بمؤاخذة المتهم بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، بعد تكييف التهمة كـ “إتلاف عمدي لعملة متداولة قانونا”. وجاء هذا التوقيف إثر تداول صور ومقاطع فيديو توثق قيام المعني بالأمر بتمزيق أوراق نقدية خلال المباراة التي جمعت المنتخبين الجزائري والنيجيري بمراكش، في خطوة اعتبرتها المحكمة “فعلا ماديا قصديا” يحمل طابع الاستفزاز.
واعتمدت المحكمة في حيثيات حكمها على النصوص الزجرية الواردة في القانون الجنائي المغربي، مؤكدة أن الوقائع المنسوبة للمتهم ثابتة وتجسد إرادة واضحة في خرق القانون. وأشار منطوق الحكم إلى أن القرار استند إلى فحص دقيق للأركان التكوينية للجريمة، بعيدا عن أي اعتبارات خارجة عن المسطرة القانونية الصرفة.
يذكر أن هذا الحادث لم يكن معزولاً، حيث سجلت المصالح الأمنية خلال المباراة ذاتها مجموعة من السلوكات غير الرياضية، شملت إطلاق صرخات مهينة، ورشق المقذوفات، ومحاولات لاقتحام أرضية الملعب، مما أدى إلى حالة من الفوضى في المدرجات.
وفي سياق متصل، تم وضع شخص آخر رهن الاعتقال بعد استيلائه على جهاز لاسلكي تابع لجهاز أمني، وهي الأحداث التي دفعت المنظمين إلى مضاعفة الإجراءات الأمنية للسيطرة على أجواء التوتر التي طبعت اللقاء.


