الأكثر مشاهدة

عضوية استراتيجية للمغرب في “مجلس السلام”: الرباط تختار التأثير من الداخل في “نظام عالمي جديد”

على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، دخلت المبادرة الدولية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ الفعلي؛ حيث شهد يوم، الخميس 22 يناير 2026، التوقيع الرسمي على الميثاق التأسيسي لـ “مجلس السلام”، في حفل دبلوماسي بارز عرف انضمام 19 دولة، من بينها المملكة المغربية.

واعتلى دونالد ترامب منصة التوقيع مؤكدا أن هذا المجلس سيصبح “قوة تشغيلية كاملة” بمجرد استكمال هياكله، مشددا في الوقت ذاته على أن المبادرة ستعمل بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة. وبينما تنص اللائحة التأسيسية على إمكانية قيام المجلس بتوقيع 3 دول فقط، فإن توقيع 19 دولة اليوم (من بينها السعودية، الإمارات، قطر، تركيا، والأرجنتين) يمنح هذه المؤسسة دفعة قوية منذ الانطلاقة.

الموقف المغربي: “أن نكون في الداخل”

المغرب، الذي مثله في مراسم التوقيع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اختار نهج الدبلوماسية النشطة. ويرى محللون جيوسياسيون، في تصريحات إعلامية، أن مشاركة الرباط تعد “خيارا استراتيجيا” يهدف إلى التأثير في صياغة القرارات الدولية من الداخل. وبحسب الخبير حفيظ بوطالب، فإن المغرب كقوة إفريقية وحليف تاريخي لواشنطن، يمتلك اليوم فرصة تاريخية للمساهمة في موازين القوى العالمية، وهو ما لم يكن متاحا بنفس الزخم في عام 1945.

- Ad -

من جانبه، اعتبر الصحفي السياسي عزيز بوستة أن الخطوة المغربية تتسم بـ “البراغماتية”، مؤكدا أن صفة “القوة الإقليمية” تفرض على المغرب التواجد في كافة المحافل الدولية المؤثرة للتحاور مع الجميع وحماية مصالحه الاستراتيجية.

وفي الوقت الذي سارعت فيه دول مثل المجر وكازاخستان والأردن للتوقيع، خيم التحفظ على العواصم الأوروبية الكبرى؛ حيث أعلنت فرنسا وبريطانيا عدم الانضمام حاليا، بينما طالبت إيطاليا بمزيد من الوقت. وفي الضفة الأخرى، لا تزال روسيا والصين تدرسان المقترح دون اتخاذ موقف رسمي، مما يجعل “مجلس السلام” محورا جديدا لإعادة تشكيل التحالفات العالمية.

مقالات ذات صلة